بعطفة ذي المجدين أرجو من الردى * خلاصي ولو ألقيت في شدق أرقم
وقوله « 1 » :
نحن في حالة لأيسر منها * يتلظّى الردى وتبكي الخطوب
مالنا في وطء « 2 » البسيطة حظ * لا ولا في نشق الهواء نصيب
في محلّ كأنه ظلف شاة * ليس فيه لذي دبيب دبيب
وكأنّ الكبل الثقيل إذا ما * رنّ في الساق للخطوب خطيب
إن رمتنا يد الخطوب بقوس * طالما كان سهمها لا يصيب
أو يكن عثّر « 3 » الزمان فمرجوّ * لإنعاشنا القريب المجيب
قد أجاب الإله دعوة نوح * حين نادى بأنه مغلوب
/ وشفى ذو الجلال علّة أيّو * ب وقد شارف الردى أيوب
وانقضى سجن يوسف وقد استي * أس وارتدّ مبصرا يعقوب
فرقّ له المأمون لمّا وقف على هذه الرسالة وأطلقه وعفا عنه .
68 - أبو محمد بن عبد البر « 4 »
كتب للمعتضد عبّاد بن محمد بإشبيلية ، وله عنه الرسالة البديعة « 5 »
هامش
( 1 ) - الأبيات من الخفيف .
( 2 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : طي .
( 3 ) - عثره وأعثره : جعله يعثر .
( 4 ) - انظر ترجمته في قلائد العقيان : 206 - 209 .
( 5 ) - انظر فصولا من هذه الرسالة في البيان المغرب : 3 / 244 - 246 ، وانظر تفصيلا في خبر قتل المعتضد لولده إسماعيل ولي عهده في قلائد العقبان : 206 - 209 والمعجب : 67 .