وكان الحسن كاتب إبراهيم « 1 » ] والغالب عليه ، فكتب أبو الجهم إلى المتوكل أبياتا منها « 2 » :
فلا تسلمنّي يا بن عمّ محمد * إلى حسن أعدى العداة ابن مخلد
ومالي ذنب عنده غير أنّني * عليم بما يختان في اليوم والغد
فوصلت الأبيات إلى الحسن قبل وصولها إلى المتوكل ، فأحضر عليها أبا الجهم فأنكرها ، ثم تقاربا وعمل الحسن في ذلك بمقتضى قوله « 3 » :
من صادر الناس صادروه * وأعنتوه وماكروه « 4 »
وجاحدوه « 5 » الحقوق بهتا * وبالأباطيل ناظروه
ومثل « 6 » ما راح من قبيح * أو حسن منه باكروه
/ ولأبي الجهم يخاطب نجاح بن سلمة معتذرا وهو محبوس - وقد تمثل بهذا الشعر سهل بن هارون « 7 » في كتابه إلى صاحب له وجد عليه - « 8 » .
إن تعف عن عبدك المسئ ففي * عفوك مأوى الفضل والمنن
هامش
( 1 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) .
( 2 ) - البيتان من الطويل .
( 3 ) - الأبيات من مخلع البسيط وهي في نشوار المحاضرة : 8 / 85
( 4 ) - الشطر الثاني في نشوار المحاضرة : وكابر الناس كابروه
( 5 ) - رواية الأصول ، وفي نشوار المحاضرة : وباهتوه .
( 6 ) - رواية الأصول ، وفي نشوار المحاضرة : بمثل .
( 7 ) - تقدمت ترجمته : انظر ص : 85 .
( 8 ) - البيتان من المنسرح .