إلى أن رضي الموفق عنه ؛ وكان المعتمد يقول : ما استوزرت بعد عبيد اللّه بن يحيى وزيرا أرضاه غير الحسن بن مخلد « 1 » وإبراهيم بن المدبّر .
وقصته مع المتوكل تشبه قصة عثمان بن عمارة بن خريم المرّي ، خرج عليه خمس مائة ألف وسبعون ألفا ، فحبس ، فدخل عليه يزيد بن مزيد فقال : أحملها إليك ؟ فقال : يعدل حملها إليّ أبيات شعر تحملها إلى أمير المؤمنين الرشيد عني ! فقال : وما هي ؟ فأنشده « 2 » :
أغثني أمير المؤمنين بنظرة * تزول بها عنى المخافة والأزل « 3 »
فعفوك أرجو لا البراءة جاهدا * أبى اللّه إلّا أن يكون لك الفضل
فإلّا أكن أهلا لما أنا طالب * فأنت أمير المؤمنين له أهل
قال : فعرضها على الرشيد ، فأسقط ما كان عليه .
43 - أبو الجهم الكاتب
كان من صنائع ابن الزيات ، وعادى من أجله إبراهيم بن العباس الصولي وأضرّ به « 4 » ، فلما ولي الحسن بن مخلد بعض الأعمال ، أشار عليه إبراهيم [ بطلب أبي الجهم في عمل كان يتولاه بالتشدد « 5 » عليه فيه ،
هامش
( 1 ) - تقدم ذكره في ترجمة إبراهيم بن العباس الصولي ، وانظر عنه الفخري : 187 والمسعودي : 7 / 245 - 246 وابن الأثير : 7 / 215 .
( 2 ) - الأبيات من الطويل .
( 3 ) - الأزل : الضيق والشدة .
( 4 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : وأضرابه .
( 5 ) - رواية ( ق ) و ( س ) ، وفي ( ر ) : بالتشديد .