وأبو عمران موسى « 1 » حنق * حاقد يطلبني بالإحن
وعبيد اللّه أيضا مثله * ونجاح « 2 » فمجدّ لا يني
ليس يشفيه سوى سفك دمي * أو يراني مدرجا في كفن
والأمير الفتح إن أذكرته * حرمتي قام بأمري وعني
فأل صدق حين أدعو باسمه * وسرور حين يعرو حزني
ظفر الأعداء بي عن حيلة * ولعل اللّه أن يظفرني
ولجّ عبيد اللّه فلم يكن لأحد في خلاصه معه حيلة حتى استغاث بمحمد بن عبد اللّه بن طاهر ، وقال فيه من قصيدة « 3 » :
دعوتك في كرب فلبّيت دعوتي * ولم تعترضني إذ دعوت المعاذر
إليك - وقد حلّئت « 4 » - أوردت همتي * وقد أعجزتني عن همومي المصادر
نمى بك عبد اللّه في العز والعلا * وحاز لك المجد المؤثّل طاهر
فأنتم بنو الدنيا وأملاك شرقها « 5 » * وساستها والأعظمون الأكابر
مآثر كانت للحسين ومصعب * وطلحة لا يحوي مداها المفاخر
إذا بذلوا قيل الغيوث البواكر * وإن غضبوا قيل الليوث الهواصر
هامش
( 1 ) - أبو عمران هو موسى بن عبد الملك وكان على ديوان الخراج في عهد المتوكل . انظر الفرج بعد الشدة : 1 / 50 وابن خلكان : 4 / 419 - 423 .
( 2 ) - هو نجاح بن سلمة الذي تقدم ذكره : انظر ص 152 .
( 3 ) - الأبيات من الطويل ، وهي في الأغاني : 19 / 116 .
( 4 ) - حلئت عن الماء : طردت ومنعت من وروده .
( 5 ) - يريد خراسان ، وفي الأغاني : جوّها .