تعظّمكم « 1 » يوم اللّقاء البواتر * وتزهى بكم يوم المقال المنابر
فما لكم غير الأسرّة مجلس * وما لكم غير السيوف مخاصر « 2 »
[ إلى أن « 3 » ] يقول فيها :
ولي حاجة إن شئت أحرزت مجدها * وسرّك منها أول ثم آخر
كلام أمير المؤمنين وعطفه * فمالي بعد اللّه غيرك ناصر
فإن ساعد المقدار « 4 » فالصفح واقع * وإلّا فإني مخلص الودّ شاكر
فعزم على تخليصه ، ولم يلتفت إلى عبيد اللّه ، وبذل أن يتحمّل في ماله كل ما يطالب ، فأعفاه / المتوكل من ذلك ووهبه له . وكان إبراهيم يقول : نكبنا نكبة من نكباتنا ، فسقط من إخواننا من كنا نجعل من أهل الود ، فكتبت إلى بعضهم « 5 » :
وصديق تراه حلوا أنيقا * مؤنسا ملطفا حفيّا شفيقا
ثم لمّا رماني الدهر بالغل * ظة منه صار البعيد السحيقا
وولي إبراهيم بعد ذلك البصرة والأهواز ، وأسره صاحب الزنج ، فهرب منه « 6 » ، ووزر للمعتمد ، ثم طلب ، واستخفى ، فظفر به وحبس ،
هامش
( 1 ) - في الأغاني : تطيعكم
( 2 ) - جمع مخصرة : ما يتوكأ عليه من عصا وما يحمله الملك بيده ليشير به إذا خاطب .
( 3 ) - زيادة من ( ر )
( 4 ) - في الأغاني : المقدور .
( 5 ) - البيتان من الخفيف .
( 6 ) - انظر خبر هربه من سجن صاحب الزنج في الطبري وابن الأثير في حوادث سنة 257 وانظر أخبار البحتري :
113 - 114 . ( انظر ص : 125 ) من الطبعة الثالثة ( دار الأوزاعي ) .