72 - لمّا رأيت القوم أقبل جمعهم * يتذامرون كررت غير مذمّم
73 - يدعون عنتر والرّماح كأنها * أشطان بئر في لبان الأدهم
74 - ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه ، حتى تسربل بالدّم
75 - فازورّ من وقع القنا بلبانه * وشكا إليّ بعبرة وتحمحم
76 - لو كان يدري ما المحاورة أشتكي * أو كان يدري ما جواب تكلمي
77 - والخيل تقتحم الخيار عوابسا * ما بين شيظمة وأجرد شيظم
78 - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
79 - ذلل جمالي حيث شئت مشايعي * قلبي ، وأحفزه برأي مبرم
80 - إني عداني أن أزورك فاعلمي * ما قد علمت وبعض ما لم تعلمي
شرح
72 - يتذامرون : أي يحضّ بعضهم بعضا على القتال ، فعندئذ عطفت عليهم غير مذموم على عملي بل ممدوحا عليه .
73 - عنتر : أي يا عنترة حذفت التاء للترخيم ، وروى المبرد أنه كان يسمّى عنترا أيضا . والأشطان :
جمع شطن ، وهي الحبال الطويلة الشديدة الفتل . واللبان : الصدر . والأدهم : فرسه .
74 - أي بنقرة نحوه .
75 - العبرة تردّد البكاء في الصدر قبل أن تفيض الدمعة . والتحمحم : الصوت المتقطّع دون الصهيل ، فعله إذا طلب العطف عليه والرقّة لحاله .
76 - المحاورة : الخطاب . ويروى : ولكان لو علم الكلام مكلمي .
77 - الخيار : الأرض اللينة . والشيظم : الطويل . والأجرد : القصير الشعر ، وهما صفتا حسن للفرس الكريم .
78 - ويك : مركبة من ( وى ) وكاف الخطاب ، ووى : تعجب . كأنهم قالوا : عجبا لك ! أقدم : أو هي مخفّفة من ويلك ، أو ويحك .
79 - الذلل : جمع ذلول ، وهو من الإبل وغيرها ضد الصعب الحرون . ومشايعي : قلبي أي متابعي ومشجعي . وأحفزه : أدفعه . والمبرم : المحكم . المعنى : يصف نفسه بأنه رجل أسفار ، وأن جماله مذللة ، لتعودها السير ، لا يصعب أن يوجّهها إلى أيّ أرض . ويصف نفسه أيضا بأنه حاضر العقل لا يعزب عقله في أيّ حال من الأحوال ، بل هو أيضا يدفعه ويقوّيه برأي محكم .
80 - المعنى : صرفني عن زيارتك ما قد علمته من الأسباب ، وما لم تعلميه .
هامش
ولمّا سمعت نداء مرّة قد علا * وابني ربيعة في الغبار الأقتمومحلم يسعون تحت لوائهم * والموت تحت لواء آل محلمأيقنت أن سيكون عند لقائهم * ضرب يطير عن الفراخ الجثّم