47 - عجلت « 1 » يداي له بمارق طعنة * ورشاش نافذة كلون العندم
48 - هلّا سألت القوم يا ابنة مالك * إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
49 - إذ لا أزال على رحالة سابح * نهد تعاوره الكماة مكلّم
50 - طورا يعرّض للطّعان وتارة * يأوي إلى حصد القسيّ عرمرم
51 - يخبرك من شهد الوقائع أنّني * أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم « 2 »
52 - فأرى مغانم لو أشاء حويتها * ويصدّني عنها الحيا وتكرّمي « 3 »
53 - ومدجّج كره الكماة نزاله * لا ممعن هربا ولا مستسلم
54 - جادت يداي له بعاجل طعنة * بمثقّف صدق الكعوب مقوّم
شرح
شدة انفجار الدم منها بعد طعنه فيها كشدق الرجل الأعلم .
47 - مارق : طعنة أي بطعنة عاجلة . ورشاش : نافذة : أي وبرشاش طعنة نافذة إلى الجوف . ولون هذا الرشاش كلون الصبغ الأحمر المسمى العندم .
48 - المعنى : هلّا سألت الفرسان عن حالي في قتالي إن كنت جاهلة بها .
49 - الرحالة : سرج كان يعمل من جلود الغنم بأصوافها ، يتّخذ للجري الشديد ليس له قربوس ولا مؤخرة . والسابح : الفرس الذي يبسط يديه معا عند العدو . والنهد : الغليظ الصدر . وتعاوره الكماة : أي تتعاوره وتتناوبه الفرسان التامّو السلاح بالطعن . والكماة : جمع كمي . والمكلم :
المجرح .
50 - الحصد من القسي : المحكم فتل أوتاره وربطها . والشيء العرمرم : الكثير . المعنى : هذا الفرس يهيأ مرة لمقابلة الطعان ، وتارة للقسي المتينة الكثيرة ؛ فهو مدرّب على الحرب .
51 - يخبرك مجزوم في جواب ( هلا سألت ) لأنه بمنزلة الأمر .
53 - المدجج بالسلاح : الذي ستر به أي أنه تامّ السلاح مثل الكمي . وهربا : منصوب على أنه مفعول مطلق لأن أمعن يتعدى بفي فكان حقه في غير الشعر أن يكون لا ممعن في الهرب . ولكن لمّا كان لفظ ممعن يراد به معنى الهارب كان بمنزلة لا أدعه تركا . المعنى : وربّ فارس تامّ السلاح تكره الأبطال النامو السلاح مثله نزاله ، وهو لا يهرب من الأعداء لفرط بأسه . ولا يستسلم لهم فيأسروه قتلته بطعنة عاجلة برمح مثقف مقوّم صدق القناة صلبها مستويها .
54 - المثقف : المقوم . والكعوب : عقد الرمح . وصدق : صلب .
هامش
( 1 ) في الديوان : « سبقت يداي » بدل « عجلت يداي » .
( 2 ) بيتان في الديوان لم يردا هنا ، وهما بعد هذا البيت :ولقد ذكرتك والرماح نواهل * مني وبيض الهند تقصر من دميفوددت تقبيل السيوف لأنها * لمعت كبارق ثغرك المتبسّم( 3 ) هذا البيت لم يرد في الديوان .