تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وسبق المجرمون وهم عراة * إلى ذات المقامع ( 1 ) والنكال ( 2 )
فنادوا ويلنا ويلا طويلا * وعجّوا ( 3 ) في سلاسلها الطّوال
فليسوا ميتين فيستريحوا * وكلهم بحر النار صالي ( 4 )
وحلّ المتّقون بدار صدق * وعيش ناعم تحت الظلال
لهم ما يشتهون وما تمنّوا * من الأفراح فيها والكمال

- 7 - بعض المنحول من شعره :

هذا وقد نحل لأميّة شعر كثير ، وينفي الأصمعي عنه القصيدة المنسوبة إليه التي منها :
من لم يمت غبطة يمت هرما * الموت كأس فالمرء ذائقها
وينسبها لرجل من الخوارج ، ونقد قوله : « الموت كأس » . وينسب هذه القصيدة لأمية : الزبير بن بكّار عن شيوخه وعن الحسن البصري أيضا ( 5 ) .

- 8 - كلمة أخيرة :

وبعد فهذا هو تحليلنا لشعر أمية ؟ ومنه يبدو أنه عبقري في بابه ، ونسيج وحده في أغراضه الدينية والكونية على الرغم مما فيها من ضعف في الأسلوب والتركيب لغرابة المعاني التي نظمها : أما أمية في شعره البعيد عن الدين فيكاد يكون قريبا من زهير ، وشبيها بالحطيئة وسواه من الشعراء المجيدين .

- 9 - مجمهرة أمية وتحليلها :

1 - وهي قصيدة غير طويلة نظمها أمية في الفخر بقومه وأحسابهم . وتشبه - في شاعريتها وموضوعها وروحها ووزنها وقافيتها وخيالها وكثير من معانيها وأساليبها -
هامش
( 1 ) جمع مقمعة وهي خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه . ( 2 ) التعذيب . ( 3 ) صاحوا بصوت عال . ( 4 ) صلي اللحم : شواء . ( 5 ) ص 78 الموشح للمرزباني .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 168 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين