وسبق المجرمون وهم عراة * إلى ذات المقامع ( 1 ) والنكال ( 2 )
فنادوا ويلنا ويلا طويلا * وعجّوا ( 3 ) في سلاسلها الطّوال
فليسوا ميتين فيستريحوا * وكلهم بحر النار صالي ( 4 )
وحلّ المتّقون بدار صدق * وعيش ناعم تحت الظلال
لهم ما يشتهون وما تمنّوا * من الأفراح فيها والكمال
- 7 - بعض المنحول من شعره :
هذا وقد نحل لأميّة شعر كثير ، وينفي الأصمعي عنه القصيدة المنسوبة إليه التي منها :
من لم يمت غبطة يمت هرما * الموت كأس فالمرء ذائقها
وينسبها لرجل من الخوارج ، ونقد قوله : « الموت كأس » .
وينسب هذه القصيدة لأمية : الزبير بن بكّار عن شيوخه وعن الحسن البصري أيضا ( 5 ) .
- 8 - كلمة أخيرة :
وبعد فهذا هو تحليلنا لشعر أمية ؟ ومنه يبدو أنه عبقري في بابه ، ونسيج وحده في أغراضه الدينية والكونية على الرغم مما فيها من ضعف في الأسلوب والتركيب لغرابة المعاني التي نظمها :
أما أمية في شعره البعيد عن الدين فيكاد يكون قريبا من زهير ، وشبيها بالحطيئة وسواه من الشعراء المجيدين .
- 9 - مجمهرة أمية وتحليلها :
1 - وهي قصيدة غير طويلة نظمها أمية في الفخر بقومه وأحسابهم . وتشبه - في شاعريتها وموضوعها وروحها ووزنها وقافيتها وخيالها وكثير من معانيها وأساليبها -
هامش
( 1 ) جمع مقمعة وهي خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه .
( 2 ) التعذيب .
( 3 ) صاحوا بصوت عال .
( 4 ) صلي اللحم : شواء .
( 5 ) ص 78 الموشح للمرزباني .