قصيدة عمرو بن كلثوم أو معلقته : [ الوافر ]
ألا هبّي بصحنك فأصبحينا * ولا تبقي خمور الأندرينا
2 - ومطلع المجمهرة :
عرفت الدار قد أقوت ( 1 ) سنينا * لزينب إذ تحلّ بها قطينا ( 2 )
3 - وبعد أبيات في الغزل وذكر الطلول يقول مفتخرا :
فإما تسألي عن لبينى * وعن نسبي أخبرك اليقينا
ثقي أني النبيه ( 3 ) أبا وأمّا * وأجدادا سمّوا في الأقدمينا
ورثنا المجد عن كبرى نزار * فأورثنا مآثرنا البنينا
وكنّا حيثما علمت ( 4 ) معد * أقمنا حيث ساروا هاربينا
وتخبرك القبائل من معد * إذا عدّوا سعاية ( 5 ) أولينا
بأنا النازلون بكل ثغر * وأنا الضاربون إذا لقينا
وإنّا المانعون إذ أردنا * وإنا المقبلون إذا دعينا
وإنّا الرافعون على معد * أكفّا في المكارم ما بقينا
نشرّد ( 6 ) بالمخافة من أتانا * ويعطينا المقادة من يلينا
4 - والقصيدة خلو من الروح الديني وقد يكون نظمها في بدء حياته الشعرية وقبل أن يقف نفسه وحياته وشعره على شؤون الدين وذلك يوضّح لنا أسباب احتذائه لعمرو بن كلثوم ، فالشاعر في أول حياته في الشعر كثيرا ما يقلّد النابغين من الشعراء ويحتذيهم ، وبين القصيدتين موازنة أدبية طويلة في كتابي موقف النقّاد من الشعر الجاهلي .
وأصحاب المجمهرات هم عبيد وعنترة وأمية وعديّ وبشر بن أبي خازم وخداش بن زهير والنمر بن تولب .
هامش
( 1 ) أقفرت .
( 2 ) من قطن بالمكان أقام به .
( 3 ) من نبيه ظهر وارتفع .
( 4 ) لبست العلماء وهو الدرع .
( 5 ) المساعي والمفاخر .
( 6 ) من التشريد وهو الطّرد والتفريق .