فسبح ثم اغترّها ( 1 ) فالتقت به * غلاما سوى الخلق ليس بتوأم ( 2 )
فقال لها إني من اللّه آية * وعلّمني واللّه خير معلّم
وأرسلت لم أرسل غويّا ( 3 ) ولم أكن * شقيّا ولم أبعث بفحش ومأثم
5 - وقال في حادثة الفيل وأن الدين الحق هو حنيفية إبراهيم بعد ذكر شيء من آيات اللّه : [ الخفيف ]
إن آيات ربنا باقيات ( 4 ) * ما يماري فيهن إلا الكفور
خلق الليل والنهار فكل * مستبين حسابه مقدور
ثم يجلو النهار ربّ كريم * بمهاة ( 5 ) شعاعها منشور
حبس الفيل بالمغمس ( 6 ) حتى * ظل يحبو كأنه معقور
لازما حلقة الجران كما قطر * ر من صخر كبكب محدور
حوله من ملوك كندة أبطأ * ل ملاويث في الحروب صقور
خلفوه ثم انذعروا جميعا * كلهم عظم ساقه مكسور
كل دين يوم القيامة عن * د اللّه إلا دين الحنيفة زور
6 - وقال في إرسال اللّه إلى فرعون موسى وهارون : [ الطويل ]
وأنت الذي من فضل من ورحمة * بعثت إلى موسى رسولا مناديا
فقلت له فاذهب وهارون فادعوا * إلى اللّه فرعون الذي كان طاغيا
وقولا له هل أنت سوّيت هذه * بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا
وقولا له هل أنت رفعت هذه * بلا عمد ؟ أرفق إذن بك بانيا
وقولا له هل أنت سوّيت وسطها * منيرا إذا ما جنّه الليل هاديا ؟
وقولا له من يرسل الشمس غدوة * فيصبح ما مسّت من الأرض ضاحيا
وقولا له من ينبت الحبّ في الثّرى * فيصبح منه البقل يهتزّ رابيا ؟
وقد مضت برواية أخرى .
هامش
( 1 ) اغترّها : تغفلها . وبالعين : أيتغرب عنها ولم يمسّها .
( 2 ) أي ليس مولودا مع غيره في بطن .
( 3 ) من الغواية : الضلال .
( 4 ) ويروى ثاقبات .
( 5 ) الشمس .
( 6 ) موضع بطريق الطائف .