2 - شعره في الكونيات وهو كثير كوصفه للكون وخلقه ، وللجنّة والنار والملائكة ، وسوى ذلك من نواحي هذا الفن .
3 - شعره في توحيد اللّه وهو كثير جدّا في شعره .
ويظهر في شعر أمية الديني الضعف الفنّي لصعوبة الكلام في أمور الدين ولأنه كان يعارض القرآن في بعض معانيه فعجز وضعف وخذي .
- 6 - نماذج من شعر أمية
1 - قال في سفينة نوح وخرافة تطويق الحمامة إذ دلّت من فيها على اليابسة :
[ الوافر ]
وأرسلت الحمامة بعد سبع * نزل ( 1 ) على المهالك لا تهاب
فجاءت بعد ما ركضت ( 2 ) بقطف ( 3 ) * عليه الثأط والطين الكثاب ( 4 )
فلما فتشوا الآيات صاغوا * لها طوقا كما عقد السخاب ( 5 )
إذا ماتت تورثه بنيها * وإن تقتل فليس له استلاب
جزى اللّه الأجل المرء نوحا * جزاء البرّ ليس له كذاب
بما حملت سفينته وأنجت * غداة أتاهم الموت الغلاب ( 6 )
وفيها من أرومته عيال * لديه لا الظماء ولا السغاب
2 - وقال في نذر إبراهيم ولده وإرسال اللّه بالفداء حين همّ بالذبح واستسلم الذبيح : [ الخفيف ]
وإبراهيم الموفّي بالنذر * احتسابا ( 7 ) وحامل الأجزال ( 8 )
بكره لم يكن ليصبر عنه * أو يراه في معشر أقتال
هامش
( 1 ) يروى تدل وهو غير مناسب .
( 2 ) طارت .
( 3 ) القطف بالكسر : العنقود والثمار المقطوفة .
( 4 ) الثأط : الحمأة وهي الطين الأسود . الكثاب كغراب : الكثير .
( 5 ) السخاب ككتاب : عقد من قرنفل ونحوه ليس فيه جوهر .
( 6 ) الغلاب كغراب : داء للقلب .
( 7 ) احتسب بكذا أجرا عند اللّه ، اعتدّه ينوي به وجه اللّه .
( 8 ) جمع جزل : الحطب اليابس .