تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
6 - فيا ربّ مكروب كررت وراءه * وطاعنت عنه الخيل حتى تنفّسا
7 - ويا ربّ يوم قد أروح مرجّلا * حبيبا إلى البيض الكواعب أملسا
8 - يرعن إلى صوتي إذا ما سمعته * كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا
9 - أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشّيب فيه وقوّسا
10 - وما خفت « 1 » تبريح الحياة كما أرى * تضيق ذراعي أن أقوم فألبسا
11 - فلو أنّها نفس تموت جميعة * ولكنّها نفس تساقط أنفسا « 2 »
12 - وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة * فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤسا
13 - لقد طمح الطّمّاح من بعد أرضه * ليلبسني من دائه ما تلبّسا
شرح
6 - فيا ربّ : هذا جواب الشرط « فإما تريني » . مكروب : أصابه غمّ الحرب . 7 - المرجل : المسرّح الشعر المدهونة . والكواعب : جمع كاعب ؛ وهي الفتاة التي تكعّب ثدياها وبرزا . أملس : ناعم الجسم من الترف والنعمة . 8 - يرعن : يرجعن . وترعوي : أيضا ترجع . والعيط : جمع عيطاء ، وهي الناقة التي لم تحمل سنتها ، وقيل : هي الطويلة العنق . والأعيس : البعير الأبيض يضرب بياضه إلى الحمرة ، وهو أكرم ألوان الإبل . 9 - قوّس : انحنى ظهره كالقوس . 10 - التبريح : شدة البلاء . 11 - جميعة : قال في اللسان : إنما أراد جميعا ، فبالغ بإلحاق الهاء ، وحذف الجواب للعلم به ، كأنه قال : لفنيت واستراحت ، ويجوز أن تكون لو هنا للتمني فلا تحتاج إلى جواب . 12 - القرح : الجرح الذي نال جسمه من لبس الحلّة المسمومة . فيا لك : نداء يقصد به التعجب . نعمى : هي الصحة والشباب وآثارهما في الحياة . أبؤس : جمع بؤس ، وهو البلاء والشدة . ورواية ابن قتيبة في الشعر والشعراء « فيا لك نعمى قد تحولن أبؤسا » . 13 - طمح : ذهب . الطماح : رجل من بني أسد كان امرؤ القيس قتل أخا له ، فدسّه بنو أسد عند قيصر ليفسد على امرئ القيس أغراضه ، فوشى به عند قيصر فتغيّر قيصر على امرئ القيس . ومن دائه : معناه من حقد نفسه ، ويحتمل أن يكون من سوء أخلاقه . وتلبس : بمعنى لبس ، أو تلبس الشيء : التبس . والمعنى : فألبسني من كيده وحقده هذه الحلّة المسمومة التي التبس أمرها عليّ ، ولم أعرف حقيقته .
هامش
( 1 ) في الديوان : « وما خلت » بدل « وما خفت » . ( 2 ) في الديوان بيت يلي هذا البيت وهو غير موجود هنا وهو :ولو أن نوما يشترى لاشتريته * قليلا كتغميض القطا حيث عرّسا
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 77 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين