2 - أبيني لنا إنّ الصّريمة راحة * من الشّك ذي المخلوجة المتلبّس
3 - كأني ورحلي فوق أحقب قارح * بشربة أو طاف « 1 » بعرنان موجس
4 - تعشّى قليلا ثمّ أنحى ظلوفه * يشير التراب عن مبيت ومكنس
5 - يهيل ويذري تربها ويثيره * إثارة نبّاث الهواجر مخمس
6 - فبات على خدّ أحمّ ومنكب * وضجعته الأسير المكردس
7 - وبات إلى أرطاة حقف كأنها * إذا ألثقتها غبية بيت معرّس
8 - فصبّحه عند الشّروق غديّة * كلاب ابن مرّ أو كلاب ابن سنبس
9 - مغرّثة زرقا كأن عيونها * من الذّمر والإيحاء نوّار عضرس
10 - فأدبر يكسوها الرّغام كأنها * على الصّمد والآكام جذوة مقبس
شرح
2 - الصريمة : القطيعة . المخلوجة : الأمر يتخالج في حقيقته ، ولا يجتمع فيه على شيء .
3 - الرحل : ما يوضع على الناقة كالسرج للفرس . والأحقب : حمار الوحش الأبيض . الحقوين والقارح : المسن . والطاوي : الضامر البطن يريد ثورا وحشيّا . والموجس : المتسمع الحذر .
وشربة وعرنان : موضعان .
4 - تعشى : دخل في العشاء ، وهو أول الليل . أنحى ظلوفه : أي اعتمد بأظلافه يحفر مريضا يبيت فيه . والمكنس والكناس : الموضع الذي يكتن فيه من الحر والبرد .
5 - يهيل التراب ويذريه ويذروه : يثيره ويفرّقه عن وجه الأرض ، ويروى « يثير ويبدي تربها ويهيله » .
النباث : الذي يزيل التراب الظاهر في الهاجرة لتباشر إبله برد الثرى ؛ فيسكن عطشها . والمخمس الذي ترد إبله المخمس « بالكسر » ، وهو أن ترد الماء يوما ! ثم ترعى ثلاثة أيام وثم ترد الماء في المخمس وهذا أحسن ما وصف به الثور الوحشي « كذا قال رؤبة عن أبيه العجاج » .
6 - الأحم : الأسود . والمكردس : الموثق المقيد المطروح على جنبه .
7 - الأرطاة : شجرة يدبغ بها الأديم . والحقف : الرمل المعوج . وألثقتها : ندتها وبلتها ، واللثق :
الندى . والغبية : الدفعة من المطر . والمعرس : الباني بأهله .
8 - ابن مر وابن سنبس : صائدان معروفان من طيئ .
9 - مغرثة : مجوعة لتحرص على الصيد وتضري عليه . وزرقا : لعله يصف جلودها للزرقة ، ويروى « حصا » أي أنحس شعرها . والذمر : الإغراء والتسليط . والإيحاء : الإشارة لها إلى الشيء .
والعضرس : بقلة حمراء الزهرة .
10 - أدبر : رجع الثور عن وجهه . والرغام : التراب . والصمد : ما غلظ من الأرض وصلب .
والآكام : الكدى جمع كدية ، وهي الأرض الغليظة . والمقبس : الذي عنده من النار ما يقتبس منه .
هامش
( 1 ) في الديوان : « أو طاو » بدل « أو طاف » .