16 - مطوت بهم حتى تكلّ مطيهم * وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
17 - وحتى ترى الجون الّذي كان بادنا * عليه عواف من نسور وعقبان
- 10 -
وقال أيضا يمدح جارية بن مر أبا حنبل ، ويذم خالد بن سدوس بن أصمع النبهاني « 1 » : [ الطويل ]
1 - دع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل
2 - كأنّ دثارا حلّقت بلبونه * عقاب تنوفي لا عقاب القواعل
3 - تلعّب باعث بذمّة خالد * وأودى عصام في الخطوب الأوائل
4 - وأعجبني مشي الحزقّة خالد * كمشي أتان حلئت بالمناهل
5 - أبت أجأ أن تسلم العام جارها * فمن شاء فلينهض لها من مقاتل
شرح
16 - مطوت بهم : مددت بهم في السير على المطايا ، حتى بلغت بهم ديار العدو ودوختها .
والأرسان : جمع رسن ، وهو مقود الدابة .
17 - الجون : الأسود أو الأبيض من الحيوان ، وقيل : أراد فرسه . والبادن : الضخم البدن . العوافي :
جمع عاف ، وهي سباع الطير . العقبان : جمع عقاب ، وهي أنثى النسور المسنّة .
شرح القصيدة العاشرة 1 - النهب : الغنيمة . والحجرات : النواحي .
2 - دثار : هو دثار بن فقعس بن طريف من بني أسد ، كان راعي إبل امرئ القيس . حلقت : علت في الجو . واللبون : الإبل ذوات اللبن . وتنوفي ، بالتاء في أوله وبالياء ، وبالألف في آخره ، وبدونها : جبل عال في بلاد طيئ . والقواعل : أجبل من سلمى في بلاد طيئ . وقد روى ابن دريد في الشطر الثاني : « عقاب ملاع » بالإضافة ، وبالاتباع لما قبله ، في مكان : « عقاب تنوفي » والملاع : السرعة ؛ وهي خفيفة الضرب والاختطاف . وقال ابن دريد في تفسيرهما : معناه أن العقاب كلما علت في الجبل كان أسرع لانقضاضها .
3 - باعث : رجل من طيئ ، وهو ممّن أغار على إبل امرئ القيس . وأودى : هلك . والخطوب الأوائل : الأمور العظام القديمة . بذمة خالد : أي بجاره . ويروى يحيران . وعصام : لا يدرى من هو ، وفي رواية : دثار .
4 - أعجبني : جعلني أستعجب . والحزقة والحزق : الرجل الصغير أو القصير الضيق الباع ، المجتمع الخلق ، وقيل : القصير الضخم البطن . وحلئت : منعت أن ترد الماء مرة بعد مرة ، وإذا فعل ذلك بالأتان تلكأت في مشيها ، واستدارت حول الماء ، لعدم استطاعتها الوصول إليه .
5 - أجأ : أحد جبلي طيئ نزل به على جارية بن مر الثعلي . جارها : يعني نفسه .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 135 - 136 .