تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
35 - نواعم يتبعن الهوى سبل الرّدى * يقلن لأهل الحلم : ضلّ بتضلال
36 - صرفت الهوى عنهنّ من خشية الرّدى * ولست بمقلي الخلال ولا قال
37 - كأني لم أركب جوادا للذّة * ولم أتبطّن كاعبا ذات خلخال
38 - ولم أسبإ الزّقّ الرّويّ ولم أقل * لخيلي كرّي كرّة بعد إجفال
39 - ولم أشهد الخيل المغيرة بالضّحى * على هيكل عبل الجزارة جوّال
40 - سليم الشّظى عبل الشّوى شنج النّسا * له حجبات مشرفات على الفال
41 - وصم صلاب ما يقين من الوجى * كأنّ مكان الرّدف منه على رال
42 - وقد أغتدي والطّير في وكناتها * لغيث من الوسميّ رائده خال
43 - تحاماه أطراف الرّماح تحاميا * وجاد عليه كلّ أسحم هطّال
شرح
على التشبيه بالرمح . والسبط : الطويل الأملس . 35 - يروى « المنى » في موضع « الردى » أي يتبعن هواهنّ ما يشتهين ويتمنّين . ضلّ بتضلال : هذا دعاء عليهم أن يضلوا في حياتهم ولا يرشدوا كفاء ضلالهم بالكف عن الصبا واللهو معهنّ . 36 - الردى : هنا الفضيحة . 37 - لم أتبطن : لم أجعلها بطانة لي ، أي لم أضع بطني فوق بطنها . الكاعب : التي نهد ثديها وبرز . 38 - سبأ الخمر يسبؤها سبأ وسباء : اشتراها . والزق : وعاء الخمر . والروي : المملوء . والكر : الرجع على الأعداء . والإجفال : الانهزام . 39 - الهيكل وعلى الأعداء شرف . والعبل : الضخم . والجزارة : القوائم . 40 - الشظى : عظم لاصق في يد الفرس فإذا تحرك قيل شظيت الدابة . والشوى : اليدان والرّجلان . والنسا : عرق في الفخذ . وشنج النسا : متقبضه وهو مدح له لأنه إذا تقبض نساه وشنج ، لم تسترخ رجلاه وشنج النسا يستحب في العتاق خاصة والحجبات رؤوس عظام الوركين . والفال : عرق في الفخذين يكون في خربة الورك يكون عن يمين عجب الذئب ويساره وينحدر في الرجل . 41 - صم صلاب : حوافره . ما يقين : ما يتقين . والوجى : أن يجد الفرس في حوافره وجعا يشتكيه ، من غير أن يكون فيه وهي من صدع ولا غيره والحقي أن ينحك وتأكله الأرض ؛ والوقع أن يجد مسّ الحجارة في حوافره إذا مشى . والردف : الذي تردفه وراءك على الدابة . والرأل : فرخ الغمام . 42 - الوكنات : جمع وكنة ، وهي مأوى الطير في الجبال . والغيث هنا : البقل والمرعى والكلأ والنبت ، سمّاها غيثا لأنها من الغيث تكون . والوسمي : أول مطر الخريف ؛ لأنه يسم الأرض بما ينشأ عنه من النبت . والرائد : الذي يطلب الكلأ . والخالي : من الخلوة ، أي ليس فيه غيره . قال الأعلم : أي هو بين حيّين متعاديين ، هذا يحميه ، وهذا يحميه ، فهو خال لا يقربه أحد ، وذلك أخصب لمن حلّ به . 43 - تحاماه : تمنع منه . والأسحم : الأسود .