تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
6 - فرقد فصارات فأكناف منعج * فشرقيّ سلمى : حوضه فأجاوله
7 - فوادي البديّ فالطّويّ فنادق * فوادي القنان : جزعه فأفاكله
8 - وغيث من الوسميّ حوّ تلاعه * أجابت روابيه النّجا وهواطله
9 - هبطت بممسود النواشر سابح * ممرّ أسيل الخدّ نهد مراكله
10 - تميم فلوناه فأكمل صنعه * فتمّ وعزّته يداه وكاهله
11 - أمين شظاه لم يخرّق صفاقه * بمنقبة ولم تقطّع أباجله
12 - إذا ما غدونا نبتغي الصّيد مرّة * متى نره فإنّنا لا نخاتله
13 - فبينا نبغّي الصّيد جاء غلامنا * يدبّ ويخفي شخصه ويضائله
14 - فقال شياه راتعات بقفرة * بمستأسد القريان حوّ مسائله
شرح
6 - رقد : اسم واد أو جبل . وصارات : جبال . ومنعج : موضع . وأكنافه : نواحيه . وسلمى : جبل . وأجاوله : جوانب منه يجال فيها ، أو هي موضع معروف . 7 - البديّ ، والطوي ، ونادق : مواضع . والقنان : جبل لبني أسد . وجزع الوادي : منعطفه . وأفكله : نواحيه . 8 - غيث من الوسمي : أي نبات من غيث الوسمي . والوسمي : أول المطر . والحو : الشديد الخضرة . والتلاع : مجاري الماء من أعلى الأرض إلى الوادي . والنجا : جمع نجوة ، وهي المرتفع من الأرض ؛ وهو بدل من الروابي ، وقصر للشعر . 9 - ممسود النواشر : شديد ليس برهل ، والنواشر : عصب الذرع . والممر : الشديد الفتل الموثق الخلق . وأسيل الخد : سهله . والنهد : الضخم . والمراكل : مواضع الركن ، حيث يغمزه الفارس بعقبة . وصف حصانه بعظم الجوف لعتقه . 10 - تميم : تام الخلق . وفلوناه : فطمناه ، فهو فلو . وأكمل صنعه : أحسن القيام عليه حتى تمّ خلقه . وعزّته يداه : أي غلبت يداه . وكاهله : سائر أعضائه ، وكانت أعظم شيء فيه وأشد ، بذلك توصف الجياد . 11 - الأمين : القوي . والشظى : عظم لاصق بالذراع . والصفاق : الجلدة السفلى من بطنه التي تحت ظاهر الجلد . ولم يخرق : أي لم يكن به داء . والمنقبة : حديدة البيطار التي ينقب بها . والأباجل : عروق في اليد . 12 - لا نخاتله : لا نسارق الصيد ولا نكيده . 13 - نبغي : نبتغي ، وهو تضعيف بغى يبغي بمعنى طلب . ويدبّ : يمشي راجلا ويخفي شخصه ، لئلا يشعر به فيفزع . ويضائله : يصغره . 14 - فقال : أي الغلام والشّياه هنا ، حمير الوحش . والمستأسد : ما طال من النبت وقوي . والقريان : مجاري الماء إلى الرياض ، واحدها قري . والحو : ذات النبات الشديد الخضرة . والمسائل : جمع مسيل الماء ، همز شذوذا ، كأنهم توهموا ياءه زائدة .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 241 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين