40 - فما يك من خير أتوه فإنّما * توارثه آباء آبائهم قبل
41 - وهل ينبت الخطّيّ إلا وشيجة * وتغرس إلّا في منابتها النّخل
- 3 -
وقال يمدح حصن بن حذيفة بن بدر « 1 » : [ الطويل ]
1 - صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله * وعرّي أفراس الصّبا ورواحله
2 - وأقصرت عمّا تعلمين وسدّدت * عليّ سوى قصد السّبيل معادله
3 - وقال العذارى إنّما أنت عمّنا * وكان الشّباب كالخليط مزايله
4 - فأصبحت ما يعرفن إلّا خليفتي * وإلّا سواد الرّأس والشيب شامله
5 - لمن طلل كالوحي عاف منازله * عفا الرّسّ منه فالرّسيس فعاقله
شرح
40 - المعنى : مجدهم قديم موروث ، ورثوه كابرا عن كابر .
41 - الخطي : الرمح المنسوب إلى الخطي وهي جزيرة بالبحرين ترفأ إليها السفن ووشيجه القنا الملتف في منبته واحدته وشيجة .
شرح القصيدة الثالثة 1 - كان عمرو بن هند حين قتل حذيفة - وكانت الحرب بين غطفان - طمع في حصن وفي غطفان أن يصيب بهما حاجته ، وكان حصن والحليفان لم يدينوا الملك قطّ فأرسل إلى حصن : « إني ممدّك بخيل فادخل في مملكتي ، وأجعل لك ناحية من الأرض » ، فأرسل إليه حصن : « ما كنت قطّ أفرغ لحربك مني الآن ولا أكثر عدة ، فإن كنت لا يكفيك ما جرب أنوك ، فدونك لا تعتلل ، فإنه ليس لي حصن إلا السيوف والرماح ، وأنا لك بالفضاء » . وأقبل حصن الحليفين :
أسد وغطفان حتى نزل زبالة ، فصدّ عنه عمرو بن هند ، وكره قتاله . عرّي أفراس الصبا : شبّه أسباب اللهو في الشباب بالأفراس ؛ وتعريتها كناية عن عدم اشتغالها .
2 - أقصرت : كففت . والمعادل : جمع معدل ، وهو كل ما عدل فيه عن القصد وسوى بمعنى عن ، أي إنه كان يعدل عن طريق الصواب إلى طريق الصبا واللهو ثم كفّ عن ذلك لما ذهب شبابه .
3 - أنت عمنا : أي لأنه كبر ؛ وقد كنّ يدعونه أخاء . الخليط : الصاحب المخالط . والمزايلة :
المفارقة . . . يصف أنه كبر ؛ فدعته العذارى عمّهن ، وجعل الشباب حين ولي وفارق بمنزل الخليط .
4 - المعنى : ذهب شبابي ؛ وتغيّر منظري ، فلا يعرفن مني إلا خلقي وسواد رأسي وقد شمله الشيب ، أي صار فيه أجمع .
5 - الطل : ما بدا شخصه من آثار الديار . والرسم : أثر لا شخص له . والوحي : آثار الكتاب .
والرس والرسيس : ماءان لبني أسد . وعاقل : أرض أو جبل .
هامش
( 1 ) القصيدة في الديوان ص 88 - 93 ، وهي في الديوان من 50 بيتا .