لقلت من القول ما لا يزا * ل يؤثر عني يد المسند ( 1 )
فإن تدفنوا الداء لا نخفه * وإن تبعثوا الحرب لا نقعد
وإن تقتلونا نقتلكمو * وإن تقصدوا لدم نقصد
وأعددت للحرب ووثّابة * جواد المحثّة والمرود
وهو يتردد في القبائل يستصرخها ، يمدح من نصره ، ويذمّ من خذله ، فيمدح سعد بن ضباب الإيادي ، وكان قد نزل به فأنجده : [ الوافر ]
سأشكرك الذي دافعت عني * وما يجزيك منّي غير شكري « 1 »
فما جار بأوثق منك جارّا * ونصرك للفريد أعزّ نصر
ويهجو سبيع بن عوف : [ الكامل ]
أبلغ سبيعا إن عرضت رسالة * أنّي كظنّك إن عشوت أمامي « 2 »
أقصر إليك من الوعيد فإنني * مما ألاقي لا أشدّ حزامي
ثم هو يذهب إلى قيصر فيصف ذلك في شعره : [ الطويل ]
بكى صاحبي لمّا رأى الدّرب دونه * وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا « 3 »
فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
وهكذا كان شعره صورة لما روي من حياته .
وأشهر شعره معلقته ، ومطلعها : [ الطويل ]
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل « 4 »
وتقع في واحد وثمانين بيتا « 5 » . وقد نظمها في أيام شبابه ولهوه وموضوعها الغزل في بنت عمه عنيزة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المسند : الدهر ، يريد أبدا .
( 2 ) وقد نقدها الباقلاني نقدا طويلا ( 130 - 148 ) إعجاز القرآن طبع السلفية .
هامش
( 1 ) البيتان في الديوان ص 80 .
( 2 ) البيتان في الديوان ص 158 ، وفي الديوان « إني كهمّك » بدل « إني كظنّك » .
( 3 ) البيتان في الديوان ص 64 .
( 4 ) البيت في الديوان ص 110 .
( 5 ) في الديوان 92 بيتا .