تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
19 - فظلّ كمثل الخشف يرفع رأسه * وسائره مثل التّراب المدقّق
20 - وجاء خفيّا يسفن الأرض بطنه * ترى الترب منه لاصقا كلّ ملصق
21 - وقال ألا هذا صوار وعانة * وخيط نعام . . . يرتعي متفرّق
22 - فقمنا بأشلاء اللّجام ولم نقد * إلى غصن بان ناضر لم يحرّق
23 - نزاوله حتى حملنا غلامنا * على ظهر ساط كالصّليف المعرّق
24 - كأنّ غلامي إذ علا حال متنه * على ظهر باز في السّماء محلّق
25 - رأى أرنبا فانقضّ يهوي أمامه * إليها وجلّاها بطرف ملقلق
26 - فقلت له صوّب ولا تجهدنّه * فيدرك من أعلى القطاة فتزلق
27 - فأدبرن كالجزع المفصّل بينه * بجيد الغلام ذي القميص المطوّق
28 - وأدركهنّ « 1 » ثانيا من عنانه * كغيث العشيّ الأقهب المتودّق
29 - فصاد لنا عيرا وثورا وخاضبا * عداء ولم ينضح بماء فيعرق
شرح
19 - الخشف : ولد الظبية أول ما يولد كالخشفة والمدقق الناعم . 20 - يسفن الأرض : يمسحها ويقشرها . 21 - الصوار : قطيع من البقر . والعانة : قطيع من حمر الوحش . والخيط : جماعة النعام . 22 - أشلاء اللجام : سيوره ، أو التي تقادمت فوق حديدها . ولم نقد : أي لم نسحب خيلنا . وقوله غصن بان : يعني الفرس . 23 - نزاوله : نحاول أن يركبه الغلام ، حتى ركبه بعد جهد ، لفرط نشاطه . والساطي : القوي السطو ، لا يبالي ما ضرب بحافره . والصليف : عود من أعواد الرحل ، وهما صليفان فيه من جانبيه . والمعرق : الذي بري ورفق . شبّه ضمور الفرس بعود الرحل ، وبذلك توصف العتاق . 24 - حال متنه : وسط ظهره . والباز : من طيور الصيد . 25 - انقض على الشيء : سقط عليه . ويهوي : ينزل بسرعة من مكان عال . وجلاها : نظر إليها من بعيد . والطرف الملقلق : الحديد الذي لا يفتر . 26 - فيدرك : يصرعك ويلقيك ؛ يقال : أذريت الشيء عن الشيء : ألقيته . والقطاة : القعد الرديف . 27 - الجزع : نوع من الخرز اليماني ؛ فيه دوائر سود وبيض متوازية . والمطوق ذو الطوق ؛ وهو قلادة يلبسها أبناء الملوك . 28 - الأقهب : الأبيض الأكدر ، ويقال : هو الذي فيه حمرة إلى غبرة أو الذي يخلط بياضه حمرة . والمتودق : الذي فيه برق . 29 - العير : حمار الوحش . والخاضب : الظليم ، وهو ذكر النعام . عداء : أي موالاة ، في طلق واحد .
هامش
( 1 ) في الديوان : « فأدركهنّ » بدل « وأدركهنّ » .
أشعار الشعراء الستة الجاهليين — صفحة 102 | يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري ) / إبراهيم شمس الدين