والعذرة : داء يصيب النّاس في حلوقهم قال جرير :
غمز ابن مرّة يا فرزدق كينها * غمز الطّيب نغانغ المعذور « 1 »
والكين : لحم باطن الفرج . وعذرة الجارية البكر معروفة . والعذرة :
نجم من منازل القمر . والعذراء : السّنبلة التي يسمّيها النّجّامون . وقال بعضهم :
بل هي الجوزاء . ويقال : من عذيرى من فلان ؟ أي من يعذرني منه . وكان علىّ رضى اللّه عنه كثيرا يتمثّل :
عذيرك من خليلك من مراد « 2 »
ويقال : ساء عذير بنى فلان ، أي ساءت حالهم . قال عدىّ :
إنّ ربّي لولا تداركه المل * ك بأهل العراق ساء العذير
ويقال : لك العذرى ، أي لك المعذرة . والعذار : غلظ وارتفاع من الأرض يعترض في قاع واسع . وعذار الدّابّة معروف . والمعذّر : موضع العذار .
ويقال : عذّر الرجل في الأمر ، إذا لم يبالغ فيه والعذرات : الأفنية . ومنه حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « نقّوا عذراتكم ؛ فإنّ اليهود أنتن النّاس عذرات » . قال الحطيئة يهجو قومه :
لعمري لقد جرّبتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيّئي العذرات « 3 »
وإنّما كنى بالعذرة عن فناء الدار لأنّهم كانوا يلقونه هناك ، كما كنوا
هامش
( 1 ) ديوان جرير 194 واللسان والمقاييس ( عذر ، نغغ ، كين ) .
( 2 ) عجز بيت لعمرو بن معد يكرب في الكامل 550 ليبسك والأغاني 9 : 12 . وصدره :أريد حباءه ويريد قتلى( 3 ) ديوان الحطيئة 56 . ح : « الجوهري : أراد سيئين فحذف النون » .