الإبرة . وقد قرئ :
فِي سَمِّ الْخِياطِ
و
سَمِّ الْخِياطِ
« 1 » . وقال أهل اللغة السّمّان : التّزويق بألوان الغراء .
ومن رجالهم : صبرة « 2 » بن شيمان « 3 » بن عكيف بن كيّوم ، كان رئيس الأزد يوم الجمل . وهو الذي أجار زيادا .
و ( كيّوم ) من كأم الفرس الحجر يكومها ، إذا نزا عليها .
و ( عكيف ) إمّا من قولهم : عكفت الطّير حول القتيل ، إذا حامت عليه . والعاكف : الذي لا يبرح من مكانه ؛ ومنه الاعتكاف في المساجد .
ومنهم : بنو جرهام . و ( جرهام ) : فعلال من جرهم الرجل على الشئ ، إذا أقدم عليه . وأحسب منه اشتقاق جرهم .
ومنهم : بنو دحىّ . و ( دحىّ ) من قولهم : دحيت الموضع ودحوته ، إذا سهّلته وسوّيته . ومنه قوله تبارك وتعالى :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
« 4 » واللّه أعلم . ودحية : اسم ، ومن هذا اشتقاقه . وأدحى النّعام : الموضع الذي تصلحه لبيضها . واللّه أعلم .
فمن مواليهم : صالح بن عبد القدّوس ، كان من رجال أهل البصرة ، شاعرا عالما ، ثمّ قال بقول بشّار الأعمى بمذهب الدّهرية .
ومن بنى حاود : الفضل بن لقيط بن جابر بن كمن بن شرجىّ بن حاود .
هامش
( 1 ) من الآية 40 في سورة الأعراف . وقراءة الفتح هي قراءة الجمهور . وقرأ عبد اللّه وقتادة وأبو رزين وابن مصرف وطلحة بضم سين « سم » . وقرأ أبو عمران الحوفى وأبو نهيك والأصمعي عن نافع بكسر السين ، ثلاث قراءات . تفسير أبى حيان 4 : 297 .
( 2 ) كذا ضبط في الأصل بفتح الصاد وكسر الباء وإسكانها معا .
( 3 ) ح : « قال محمد بن يزيد المبرد : حدثت أن صبرة بن شيمان الحداني دخل على معاوية والوفود عنده ، فتكلموا فقام صبرة فقال : يا أمير المؤمنين ، إنا حي فعال ولسنا بحي مقال ، ونحن فأدنى فعالنا عند أحسن مقالهم ! فقال : صدقت » .
( 4 ) الآية 30 من سورة النازعات .