فمن بنى النجّار : المنذر بن حرام بن عمرو ، الذي تحاكمت إليه الأوس والخزرج في حربهم ، وهو جدّ حسّان بن ثابت بن المنذر .
و ( حسّان ) إمّا من قولهم : حسّ القوم يحسّهم حسّا ، إذا قتلهم قتلا ذريعا ؛ وإمّا من الحسن . فإن كان من الحسن فالنون أصلية ، وإن كان من الحسّ فالنون زائدة . ويقال : البرد محسّة للنّبت ، أي يستأصله . والمحسّة :
التي تحسّ بها الدابّة ، بكسر الميم . والحسّ : وجع تجده المرأة بعد الولادة .
وتقول : العرب [ عند « 1 » ] المؤلم إذا أصاب الواحد منهم : حسّ ، مبنيّة على الكسر . وتقول : حسست به أحسّ به حسّا ، إذا شعرت به وفطنت له .
والحساس : ضرب من السّمك يابس صغار . ويقال : إنّ العامرىّ ليحسّ « 2 » للسّعدىّ ، أي يحنّ إليه . يقال لما بينهما من النّسب .
ومنهم : أبو طلحة ، وهو زيد بن سهل ، شهد بدرا والعقبة .
ومنهم : أبىّ بن كعب بن قيس بن عبيد « 3 » بن معاوية بن عمرو ، الذي تنسب إليه القراءة . شهد بدرا . و ( أبىّ ) : تصغير أب واحد الآباء ، أو تصغير أبّ ، وهو المرعى ، من قوله عزّ وجلّ :
وَفاكِهَةً
« 4 »
وَأَبًّا
واللّه أعلم .
وأبو حبيب زيد بن الحباب « 5 » ، شهد بدرا .
ومنهم : أبو أيوب خالد بن زيد « 5 » ، شهد العقبة وبدرا ، ونزل عليه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أيّام قدم المدينة .
هامش
( 1 ) ليست في الأصل . وفي الجمهرة 1 : 60 : « وحس ، بكسر السين : كلمة تقال عند الألم » .
( 2 ) ضبطت في الأصل بضم الحاء ، وصوابه من الجمهرة . وفي اللسان : « تقول العرب إن العامري ليحس للسعدى بالكسر ، أي يرق له » .
( 3 ) في الأصل : « عبد » ، وكتب إزاءها في الهامش تصحيح « عبيد » ، وهو المطابق لما في الإصابة 32 .
( 4 ) الآية 31 من سورة عبس .
( 5 ) ح : « في النسب لأبى عبيد : أبو حبيب بن زيد ، شهد بدرا » .