تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاشتقاق — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إذا تهدّد . وأجاز البغداديّون : أبرق وأرعد في هذا المعنى ، ودفعه الأصمعىّ . قال أبو حاتم : قلت للأصمعىّ : أتقول إنّك لتبرق لي وترعد ؟ قال : لا أقول . قلت : فكيف تقول ؟ قال : أقول إنّك لتبرق لي وترعد . ثمّ أنشدني :
إذا جاوزت من ذات عرق ثنيّة * فقل لأبى قابوس ما شئت فارعد
ثم قال لي : هذا كلام العرب . فقلت له : قد قال الكميت :
أبرق وأرعد يا يزي * د فما وعيدك لي بضائر
فقال الأصمعىّ : الكميت جرمقانىّ « 1 » من أهل الشام . ولم يلتفت إلى ذلك . ويقال : برقت السّماء ورعدت ، إذا جاءت بالبرق والرّعد . وأبرقنا وأرعدنا ، إذا رأينا البرق وسمعنا الرّعد . والبارقة : السّيوف . يقال : كثرت البارقة في هذا الجيش . ومنهم : معتّب بن عتبة « 2 » ، شهد بدرا . ومنهم : غشمير بن خرشة القارئ ، قاتل عصماء بنت مروان اليهوديّة التي كانت تهجو النبىّ صلى اللّه عليه وسلم . و ( غشمير ) : فعليل من الغشمرة ، وهو أخذك الشئ بالغلبة والغلبّة والغلبّى . وفلان يتغشمر على بنى فلان . ومنهم : يزيد بن طعيم الشّاعر ، ابن الطّفيل . ومنهم : خزيمة بن ثابت ، ذو الشّهادتين . أجيزت شهادته بشهادة رجلين ، وله حديث .
هامش
( 1 ) في اللسان : « وجرامقة الشام : أنباطها ، واحدهم جرمقانى . ومنه قول الأصمعي في الكميت هو جرمقانى . . . . الجوهري : الجرامقة قوم بالموصل أصلهم من العجم » . وفي التنبيه والإشراف للمسعودي 68 عند ذكر الكلدانيين ، أي السوريانيين : « وكانوا شعوبا ، منهم النونويون ، والأثوريون ، والأرمان ، والأردوان ، والجرامقة ، ونبط العراق ، وأهل السواد » . ( 2 ) ح : « صوابه معتب بن عبيد بن مغيث بن عبيد » . وقد ذكر ابن حجر في الإصابة اثنين شهدا بدرا : معتب بن عبيد ، ومعتب بن عوف .
الاشتقاق — صفحة 447 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي / عبد السلام محمد هارون