ومنهم : بنو قنان . واشتقاق ( قنان ) من قولهم : قنّ في الجبل واقتنّ ، إذا صار في قنّته ، أي أعلاه . والقنان بضم القاف : ردن القميص ، لغة يمانيّة .
والقنّ : العبد بين العبدين « 1 » ؛ والجمع أقنان . وقال بعض أهل اللّغة : عبد قنّ ، وعبدان قنّ ، والجمع قنّ ، الواحد والجمع فيه سواء .
فمن بنى قنان : الحصين ذو الغصّة ، كان فارسا ، رأس بنى الحارث مائة سنة . وسمّي ذا الغصّة لأنّه كان يغتصّ إذا تكلّم ، يصعب عليه الكلام .
وأصل الغصص بالرّيق ونحوه ؛ فإذا كان بالرّيق فهو غصص ، وإذا كان بالماء فهو شرق ، فإذا كان من مرض أو ضعف فهو جرض ، فإذا كان من كرب أو بكاء فهو جأز . جئز يجأز جأزا .
ومنهم : شدّاد بن الأوبر ، من فرسانهم ؛ وهو الذي عنى النجاشىّ بقوله :
باللّه لو نحن أجرنا القشعما * ما بلّ شدّاد دريسيه دما
واشتقاق ( الأوبر ) من البعير إذا كان كثير الوبر . والوبر : دويبّة .
معروفة ؛ والجمع وبار . وبنات الأوبر من الكمأة ، صغار سود . قال الشاعر :
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
ووبّرت الأرنب توبيرا ، إذا مشت على وبر قوائمها لئلّا يقتصّ أثرها .
ومن رجالهم : الهيجمان بن مالك . و ( هيجمان ) : فيعلان من قولهم :
هجمت البيت إذا هدمته ، فالبيت مهجوم ، إذا كان من شعر . قال الشاعر « 2 » :
بيت أطافت به خرقاء مهجوم « 3 »
هامش
( 1 ) أي مالك هو وأبواه .
( 2 ) ح بخط مغلطاى : « الشاعر هو علقمة بن عبدة الفحل » . ديوان علقمة 130 من مجموع خمسة دواوين .
( 3 ) صدره :صعل كأن جناحيه وجؤجؤه