يكيد بنفسه ، فقال : اعهد يا أمير المؤمنين . فقال :
إنّ بنىّ صبية صغار * أفلح من كان له كبار
فقال عمر :
أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
« 1 » . ثم قال : اعهد يا أمير المؤمنين .
فقال :
إنّ بنىّ صبية صيفيّون * أفلح من كان له ربعيّون
فقال عمر :
أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
.
وولد نوفل بن أسد : ورقة بن نوفل بن أسد الشاعر صاحب العلم في الجاهليّة ، وكان قد قرأ الكتب وتبحّر في التّوراة والإنجيل ، وهو الذي لقيته خديجة في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم ووصفته له فبشّرها بنبوّته . وله حديث .
وقد مرّ تفسير نوفل . و ( ورقة ) يمكن أن يكون اشتقاقها من ورق الشجر ، أو من ورق المال . والورق : المال . رجل ورّاق : كثير المال . قال الراجز :
جارية من ساكنى العراق « 2 » * تأكل من كيس امرئ ورّاق
أو من قولهم : اختبطت ورق فلان ، أي سألته ما له . قال الشاعر « 3 » :
ولا مانع من خابط ورقا « 4 »
فالورق : المال . أو من قولهم : ورق الفتيان ، وهم الحسان الوجوه . والورق :
الدراهم بعينها ، والجمع أوراق . قال الراجز يصف إبلا يرى أنّها أفتاء فأضراسها بيض لم تصفرّ :
هامش
( 1 ) الآية 14 من سورة الأعلى .
( 2 ) في اللسان :يا رب بيضاء من العراق( 3 ) هو زهير بن أبي سلمى . ديوانه 53 .
( 4 ) هو بتمامه في الديوان :وليس مانع ذي قربى ولا نسب * يوما ولا معدما من خابط ورقا