وقال فيه الشاعر « 1 » :
رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنّما * تحنّبت تنّورا من النّار حاميا
وقال زيد في تجنّبه الأصنام :
فلا عزّى أدين ولا ابنتيها * ولا صنمي بنى عمرو أزور « 2 »
أربّا واحدا أم ألف ربّ * أدين إذا تقسّمت الأمور
ومنهم : البخترىّ بن الحرّ . و ( البخترىّ ) مشتقّ من التّبختر . والتّبختر :
مشية فيها خيلاء . وناقة بختريّة ، إذا كانت حسنة المشية . وقد سمّت العرب بختريّا وبخترا . و ( الحرّ ) : ضدّ العبد . حرّ بيّن الحروريّة والحرّيّة . وعبد محرّر : معتق . وفي التنزيل :
نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 3 » يقال واللّه أعلم إنّها أرادت : إنّه خادم لك ، وهو حرّ . ومحرّر بن أبي هريرة « 4 » ، يحدّث عنه . والحرورية الذين خرجوا على علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، نسبوا إلى حروراء : موضع اجتمعوا فيه . والحرّ : طائر معروف . والحرّ : ضرب من الحيات . والحرير معروف . والحرّة : أرض غليظة تركبها حجارة سود ، والجمع حرار . وقال الأصمعىّ : سألت أعرابيّا غنويّا عن جمع حرّة ، فقال : حرّين ، وسألت آخر من قيس عن ذلك فقال : حرّين .
هامش
( 1 ) هو ورقة بن نوفل ، كما في السيرة 149 . ويروى أيضا لأمية بن أبي الصلت .
( 2 ) انظر السيرة 145 جوتنجن والأصنام لابن الكلبي . ورواية الأصنام : « ولا صنمي بنى غثم » . وقوله « ابنتيها » يشير فيما أرى إلى ما رواه ابن الكلبي ص 25 . قال : كانت العزى شيطانة تأتى ثلاث سمرات ببطن نخلة ، فلما افتتح النبي صلى اللّه عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد فقال له : ائت بطن نخلة ، فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى . فأتاها فعضدها ، فلما جاء إليه عليه السلام قال : فاعضد الثانية . فأتاها فعضدها ، ثم أتى النبي عليه السلام فقال هل رأيت شيئا : قال : لا . قال : فاعضد الثالثة . فأتاها فإذا هو بحبشية نافشة شعرها ، واضعة يديها على عاتقها ، تصرف بأنيابها » .
( 3 ) الآية 35 من سورة آل عمران .
( 4 ) ح : « روى عن أبيه ، وروى عنه الشعبي والزهري وغيرهما » .