ومنهم : الصّلت بن عبد اللّه بن نوفل ، كان فقيها خيّرا . و ( الصلت ) :
الماضي في الأمور . ومنه قولهم : انصلت في أمره ، إذا جدّ فيه ، ينصلت انصلاتا .
وأصلت سيفه ، إذا جرّده . والسّيف صلت وصليت وإصليت . قال رؤبة :
كأنّنى سيف بها إصليت
وقد سمّت العرب صلتا وصليتا وصلتانا . ورجل مصلات : ماض في الأمور وكذلك النّاقة إذا كانت جريئة على السّير . قال رؤبة :
تنشّطته كلّ مصلات الوهق
ومنهم : آدم بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب ، قتل في الجاهليّة ، وهو الذي وضع النبىّ صلى اللّه عليه وسلم « 1 » دمه يوم فتح مكّة . واشتقاق ( آدم ) من شيئين : إمّا من قولهم : رجل آدم بيّن الأدمة ، وهي سمرة كدرة . أو تكون من قولهم : ظبي آدم وجمل آدم . والآدم من الظّباء : الطّويل القوائم والعنق الناصع بياض البطن المسكيّ الظّهر ؛ وهي ظباء السّفوح . وقد جمعوا أدم الظّباء أدمان « 2 » . فأمّا قول ذي الرّمّة : « أدمانة « 3 » » فهو خطأ عند الأصمعىّ .
ومنهم : الأرقم بن نضلة بن هاشم ، وكان من رجالهم . واشتقاق ( الأرقم ) من الحيّة الأرقم ، وهو الشّجاع أو شبّه به . وإنّما سمّى أرقم للنّقش الذي في ظهره . وذكروا عن يونس أنّه كان يقول : أرقم وأرقمة للأنثى من الحيات ، وأسود وأسودة . ولم يقل هذا غيره . وقد سمّت العرب أرقم ورقيما ورقمان . والأراقم :
بطون من تغلب . والأرقمان : بطنان في مراد ، يعرفان بهذا الاسم . والرّقم :
الدّاهية . قال الراجز :
هامش
( 1 ) يقال وضع عنه الدين والدم وجميع أنواع الجناية : أسقطه عنه .
( 2 ) كذا في الأصل . ووجهه « أدمانا » أو « على أدمان » .
( 3 ) يشير إلى قوله :أقول للركب لما أعرضت أصلا * أدمانة لم ترببها الأجاليد