ومن بنى معبد بن العباس : محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد . وقد مرّ تفسير هذه الأسماء . وكان محمد من رجال بني هاشم لسانا وبيانا .
ومنهم السرىّ بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس . و ( السرىّ ) فعيل من قولهم : سرو الرجل يسرو ، إذا صار سريّا . ويقال : سرى قناعه يسروه سروا ، إذا حسره ، وسرا كمّه عن ذراعه ، وسرا الجلّ عن الفرس . والمصدر فيها كلّها السّرو . والسّرو من الأرض ، مثل النّعف والخيف ، وهو هبوط وارتفاع بين سفح الجبل والسّهل ، ومنه سرو حمير . وأنشد لابن مقبل :
بسرو حمير أبوال البغال به * أنّي تسدّيت وهنا ذلك البينا « 1 »
فأمّا السّرو هذا الشّجر ففارسىّ معرب . والسّروة : سهم صغير يتعلّم عليه الصّبيان الرمي ، والجمع سرى .
وكان لحمزة بن عبد المطلب ابن يسمّى يعلى ، وكان يكنى بأبى يعلى وبأبى عمارة ، عليه السلام . وقد فسّرنا يعلى .
ومنهم : عبد اللّه بن الحارث بن نوفل ، الذي يقال له ببّة . وببّة : لقب لقّبته به أمّه . وكانت ترقّصه وتقول :
لأنكحنّ ببّه * جارية خدبّه
تجبّ أهل الكعبة
أي تغلب نساء قريش بجمالها . واصطلح عليه أهل البصرة أيّام فتنة ابن الزّبير . والبيبة : مسيل الماء من مفرغ الدّلو إلى الحوض ، وبه سمّى الرجل بيبة ؛ وليس من هذا .
هامش
( 1 ) البين ، بكسر الباء : الناحية ، ومقدار مد البصر . وقبله كما في اللسان ، وهو في مخاطبة الخيال :لم تسر ليلى ولم تطرق لحاجتها * من أهل ريمان إلا حاجة فينا