تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارة إلى محاسن التجارة وغشوش المدلسين فيها — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
يكادون يتمكّنون من الكتابة إلّا أن يكون وجه الفصّ غير مسطّح .

فصل فيه القول في الطيّب

وأوّله المسك

المسك أكثر الأشياء غشّا وتدليسا فإن كان في قوارير فيجب أن يتفقّد ختمه وعلامة الرجل المشهور بإداء الأمانة فيه ، ثم يفتح بعد ذلك فيعتبر بالمشاهدة بأن يكون لونه إلى الشقرة مائلا ورائحته بالقوّة الشديدة مع اللذاذة وذوقه بالمرارة التي هي غير مفرطة مع طعم المسك والنفائج بالافتقاد ثم الفتق فكثيرا ما يجعل فيها قطع الرصاص والحديد أو ينزع المسك ويخلط معه الشادروان وهو صمغ الجوز ويحشى به . والبيعة منه عشرة مثاقيل ونصف وعليها تقع المساومة . ومن الأشياء المفسدة له الماء والهواء فيحتاط عليه بأن تنط « 1 » أوعيته ثم تلبس بالخرق المشمعة .

العنبر

أجوده ما جلب من شحر عمان « 2 » وخير أوصافه الخفّة والبياض والدهنية أو أن يميل لونه إلى الخضرة والصفرة ميلا يسيرا . ثم المغربي ما كان منه في الأوصاف المحمودة التي تقدّم ذكرها وأحسنه المند ولونه يضرب إلى السواد . والمرمّل والناشف وما ثقل وزنه . ويجب أن يكون الاحتفاظ عليه من النار أكثر من غيرها .
هامش
( 1 ) قوله « تنط » أي تشد . ا ه . ( عن هامش الأصل ) . ( 2 ) في الأصل : « شحر عمّان » والصواب ما أثبته ، والشّحر : الشط ، وشحر عمان موقع بين عدن وعمان ، وإليه ينسب العنبر الشّحري لأنه يوجد في سواحله . انظر « معجم البلدان » ( 3 / 327 ) .
الإشارة إلى محاسن التجارة وغشوش المدلسين فيها — صفحة 31 | جعفر بن علي الدمشقي / محمود الأرناؤوط