تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارة إلى محاسن التجارة وغشوش المدلسين فيها — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وما كان على غير هذه الصفة فهو حجر رخو يقبل الأدهان فيستحيل لونه إلى الخضرة والكمودة فيفسد .

المرجان

أفضله ما عظم منه وغلظ ويسمّى الشاخ وما اشتدّت حمرته وسبط وقطعت العقد الكبار من أسافله وهو يسمّى السبد وسلم من السّوس . وأدونه ما دقّ منه ويسمّى ساق الجراد وأردأه مادق منه وسوس والواقع والناقص اللون . والبيعة منه في معادنه عشرة أرطال ونصف بالمصري وهي التي تقع عليها المساومة . والبيعة منه في ديار مصر والشام والعراق إذا كان محلى على ألف وعشرين درهما . والغشيم ألف ومئة . وتختلف قيمته في الكساد والنفاق والقلّة والكثرة اختلافا متفاوتا وقيمته المتوسطة بديار مصر والشام امّا الشاخ الجيّد فعشرون دينارا البيعة . وأمّا المتوسّطة فاثنا عشر دينارا . وأمّا الدون فمن ثلاثة دنانير إلى ستّة دنانير . وأمّا الأشياء المفسدة له فإنّ النار تحرقة والحموضات تبيّضه وكذلك إن جعل في وعاء كان فيه خمر أو أثر خلّ فإنّه يتلفه .

العقيق

اعلم يا أخي أنّ العقيق من أحسن الجواهر المليحة لولا كثرته وهان عند الملوك لاقتدار العامة عليه فهم لا يتّخذون إلّا ما كان حجرا كبيرا قد عملت منه آلة مليحة مثل مدهن أو قدح أو ما جرى هذا المجرى فيقتني على حكم