الماس
حصى تختلف مقاديرها في الصغر والكبر من وزن حبّة إلى مثقال ، ولا تكاد تختلف أشكالها كثير اختلاف لأنّ جميعها مقرن ذو زوايا خمس أو ثلاث ، ولونه أبيض يشبه البلّور ولكن يشوبه حمرة يسيرة وفيه ما يشوبه كمودة يشبه لون الزجاج ، ومائيته تشبه الياقوت وهو أخفّ من الياقوت وأثقل من الزجاج والبلّور .
ومن خواصه أنّه ينكىء في الأحجار والجواهر المانعة ولا ينكأ فيه ويضرب على السندان بالمطرقة فيغوص فيها . وإذا تحيّل في كسره سمر في صفيحة من رصاص ويجعل بين فمي قدّومين وينقر برفق ولا يعتمد بالكسر إلّا ما كان منه صغيرا لا يسأل عن قيمته .
والملوك ترغب في اقتناء الأحجار الكبار منه لعدمها عند العامّة وقلّتها وتتّخذها فصوصا تتختّم بها . وتراد أيضا لمن يقتلون بها أنفسهم متى حصلوا في قبضة عدوّ وأيقنوا أنّ يعذّبهم ويهينهم قبل القتل فإنّ الملك إذا اتّفق له ذلك ابتلع الفص فمات . وقيمة الفصّ منه كقيمة الياقوت البهرمانيّ الفاخر على ما تقدّم من ذكر أوزانه .
الفيروزج
لا يكاد كثير من الملوك يرغب في لبسه لأجل أنّ العامة تكثر من التختّم به ولبس الفصوص المشبّهة بالجيد منه .
وأفضله ما صلب وحسنت مائيته وغمقت زرقته وما كان على غير هذه الصفة يسمّى الأبو إسحاقي .