تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارة إلى محاسن التجارة وغشوش المدلسين فيها — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأمّا باقي ألوان الياقوت فإنّها كثيرة الوجود وهي رخيصة وأثمانها معروفة عند أهل الخبرة بها في سائر البلاد ، وإنّما ذكرت قيمة ما ذكرت من الجوهر الفاخرة لأجل أنّها تجري مجرى الذهب لعزّتها في معادنها . فأمّا عيوب الياقوت فأردأ ألوان الياقوت الأحمر المورد الذي يضرب إلى البياض والسماقي الذي يضرب إلى السواد ، وأردأ ألوان الياقوت الأزرق الذي يضرب إلى لون الرماد ويسمّى السنوري ، وكذلك الذي يسمّى الزيتيّ ، وأردأ ألوان الياقوت الأصفر ما نقص لونه وضرب إلى البياض وأردأ صفاته قبح الشكل والشعرات والطرائق والثقوب . وأمّا امتحان الياقوت فمن علاماته الثقل ويقبل البرودة بسرعة وأن يجرح بكسر العقيق فلا يعمل فيه وهو يصبر على النار أكثر من صبر غيره من جميع الأحجار .

الزّمرّد

أعلم أنّ الزمرّد أجله الذبابي وإنّما سمّي التسمية لشبه لونه بالخضرة التي تكون في الكبار من الذباب وأحسن ما يكون من الخضرة ، وبعده الريحاني وأخسّه قيمة الذي يضرب إلى البياض مع كمودة ويسمّي العربي . وقيمته تختلف بحسب طلّابه وأغراضهم في أشكاله فمنهم من يرغب في الفصوص منه ، ومنهم من لا يريد إلّا القصب وكذلك تختلف إرادتهم في أشكال الفصوص ، والمدلّسون يتحيّلون في التشبيه به أكثر من الياقوت ، وأفضل امتحانه الخفّة والتشعير والطرائق وهو يصبر على النار ما لا يصبر عليه ما يغشّ به .