وذلك أنه كان ملكا فغلبه ملك الروم على ملكه ، فصالحه داود [ 14 ] على أن يقرّه في منازله ويدعه فيكون تحت يده ، ففعل ، فكان يغير بمن معه .
ثم تنصّر وكره الدماء وبنى ديرا ، فكان ينقل الطين على ظهره والماء ، فسمّى : اللّثق ، فسب الدير إليه ، وأنزله الرّهبان .
فلما تعبّد اجترئ عليه ، فقال له ملك الروم : اغز بمن معك من العرب .
فلم يجد بدّا من أن يفعل ، فغزا ، فكان على خيله جعفر بن صبح التنوخي ، وكان معه في جيشه زهير بن جناب « 1 » بن هبل الكلبي ، فغزا عبد القيس ، فقتل زهير بن جناب « 2 » هدّاج بن مالك بن عامر بن الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى « 3 » بن عبد القيس ، وأغار في وجهه على بكر « 4 » بن وائل .
فقتل زهير أيضا هداج بن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة « 5 » فقال حذار بن ظالم بن ذهل بن عجل العبدي :
لعمري لقد أردت سيوف ابن ضجعم * غداة التقوا منّا خطيبا وياسرا
أهان الرّجال بعده فكأنّما * يرى بالرّجال الصّالحين الأباعرا
فلا تبعدنّ إمّا لقيت ابن مالك * سبيل التي فيها لقيت المعاذرا
وقال زهير بن جناب :
هامش
( 1 ) في " أ " في الموضعين : حباب والتصويب من " ب " ومن " المحبر " حيث ذكره ابن حبيب في " المحبر " في الجرارين فقال : وزهير بن جناب بن هبل .
( 2 ) في " أ " في الموضعين : حباب والتصويب من " ب " ، ومن " المحبر " حيث ذكره ابن حبيب في " المحبر " في الجرارين فقال : وزهير بن جناب بن هبل .
( 3 ) في " أ " : قصي ، والتصويب من " ب " .
( 4 ) في " أ " موضعه بياض ، وفي " ب " ما هو مثبت .
( 5 ) كذا جاءت هذه العبارة فلا أدري أهما اثنان لاختلاف نسبهما وتشابهه في الأول أم أن هناك تكرر واختلال في سلسلة النسب فاللّه أعلم .