ويضربها تأبط شرا بحشاشته فيحذّ منها ما أصاب منها حتى خلص إليه فقتله ، ونزل إلى أصحابه يجرّ برجله .
فلما رأوه وثبوا فسألوه : ما أصابك ؟
فلم ينطق ، ومات في أيديهم .
فانطلقوا وتركوه ، فجعل لا يأكل منه سبع ولا طائر إلا مات .
فاحتملته هذيل فطرحوه في غار يقال له : غار رخمان .
فقالت أخته ريطة ترثيه :
نعم الفتى غادرتم برخمان * بثابت بن جابر بن سفيان
[ 84 ]
قد يقتل القرن ويروي الندمان
* ومنهم :
96 - صخر بن الشّريد السّلميّ « 1 »
وكان غزا بني خزيمة وأصاب غنائم وسبيا ، وأن أبا ثور بن ربيعة بن ثعلبة بن رباب بن الأشتر ، الأسدي ، طعن صخرا وعليه الدّرع ، فدخلت حلقة من حلقات الدرع بطن صخر ، وفات بني أسد ، فجوي منها ، وكان تمرّض قريبا من سنة حتى ملّه أهله .
فسمع امرأة وهي تسأل سلمى امرأته : كيف بعلك ؟ فقالت : لا حيّ فيرجى ، ولا ميّت فينعى ، لقينا منه الأمرّين .
فلما سمع ذلك منها قال :
أرى أمّ صخر ما تملّ عيادتي * وملّت سليمى مضجعي ومكاني
فأيّ امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلّا في شقا وهوان
هامش
( 1 ) هو صخر بن عمرو بن الحارث بن الشريد ، ذكره ابن حبيب في " المحبر " أثناء عد المنجبات من النساء في " المحبر " ( 455 ) وقال : ولم تكن العرب تعد منجبة لها أقل من ثلاثة بنين أشراف ، فذكر أمه كبشة بنت عبد اللّه بن قنفذ ابن مالك السلمية فيهن في ( 462 ) وقال : ولدت : معاوية ، وصخرا ، وكرزا ، وبشرا بني عمرو بن الحارث بن الشريد .