وكان عبد اللّه لما بلغه موت أبي العباس خلع أبا جعفر ودعا إلى نفسه ، وكان أبو جعفر حاجا .
وثار عيسى بن موسى بن محمد بن علي ، فأحرز الخزائن وضبط الأمر حتى قدم أبو جعفر ، فوجه أبا مسلم لحربه ، فحاربه فهزمه .
فلجأ إلى أخيه : سليمان بن علي - وهو عامل على البصرة - فأخذ له الأمان المؤكد .
ثم إن أبا جعفر دفعه إلى عيسى بن موسى فكان محبوسا عنده ، فجعل يرفّه عنه ، ويشتري له الجارية بعد الجارية .
ولما خرج محمد بن عبد اللّه بن الحسن بالمدينة أمر عيسى بن موسى بالخروج إليه ، وأن يدفعه إلى أبي الأزهر عبد الملك بن عبيثر المهري ، فجاء به حتى أدخله بيتا في قصر أبي جعفر .
وخرج أبو جعفر إلى أوانا وسقط البيت على عبد اللّه بن علي رحمه اللّه .
* ومنهم :
66 - أبو مسلم صاحب الدولة
وكان أبو جعفر وجهه أبو العباس في ثلاثين من وجوه قريش ، والعرب إلى خراسان زائرا أبا مسلم فرأى منهم استخفافا [ أو أشيئا ] « 1 »
هامش
- أطعتموني شددنا شدة واحدة على أبي جعفر ، فو اللّه لا يحول بينه وبيننا حائل حتى نأتي عليه ، ولا يعرض لنا أحد إلا قتلناه ، وننجو بأنفسنا فعصوه ، فلما أخذت سيوفهم ، وحبسوا جعل خفاف يضرط في لحية نفسه ، ويتفل في وجوه أصحابه .
ثم أمر المنصور بقتل بعضهم بحضرته ، وبعث الباقين إلى أبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان فقتلهم بها .
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق أو نحوها .