وكانا سارا إلى أبي مسلم بعد قتل نصر بن سيار أباهما غيلة وغدرا ، فناصحا أبا مسلم وأحسنا معونته ، حتى إذا استقامت خراسان دعا أبو مسلم عليا ، فقال له : سمّ لك أصحابك ، فقد نصحت وأحسنت ، وقضيت ما عليك ، وبقي ما علينا ، فسماهم له .
فولي عثمان أخاه طخارستان ، ففرق عنه فرسانه .
ثم قال له : أحضر لي أصحابك لأجيزهم .
فقال لهم علي : اغدوا على جوائز أبي مسلم ، فغدوا ، وغدا ، فأدخلوا دارا ، فأعطوا فيها الجوائز .
ثم قيل : ادخلوا فتشكروا لأبي مسلم .
فلما خرجوا أدخلوا دارا أخرى قمطوا ، وأخذت الجوائز منهم فقتلوا .
وكتب إلى أبي داود الذهلي - وهو خالد بن إبراهيم - لا يغلبنك عثمان بن الكرماني .
فاتخذ لهم طعاما ، وبعث إليه ، فأتاه في قوّاده ووجوه فرسانه - وكان أبو داود عاملا على ما وراء النهر - فلما أتوه وحضر الطعام أخذوا فضربت أعناقهم ، ثم ركب إلى عسكرهم ، [ 67 ] فقتل فيه تسعمائة رجل ، وتتبع من كان أبو مسلم ولاه منهم فقتله .
* ومنهم :
65 - عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس « 1 »
هامش
- جميعا ثم ضرب أعناقهم صبرا .
وقتل أبو مسلم في ذلك اليوم علي بن الكرماني ، وقد كان أبو مسلم أمره أن يسمي له خاصته ليوليهم ، ويأمر لهم بجوائز وكسوات فسماهم له ، فقتلهم جميعا .
( 1 ) قال ابن العماد في شذرات الذهب في أحداث سنة سبع وثلاثين -