النهشلي ، والهيثم بن شعبة ، والأغلب بن سالم وكلّ من « 1 » بني تميم وفي جماعة أصحابهم ، فدخلوا رحبة القصر ، وأرسلوا إلى ابن هبيرة : إنا نريد أن ننظر إلى الخزائن ونحمل ما فيها .
فأذن لهم فدخلوا وطافوا ساعة ، وجعلوا يخلفون عند كل باب جماعة من أصحابهم ، ثم انصرفوا إليه ، فقالوا : أرسل معنا من يدلنا على المواضع التي فيها الخزائن وبيوت الأموال .
فقال : أو ليس قد ختمتم عليها وأحرزتموها ؟
يا أبا عثمان - يريد كاتبه - اذهب معهم فادللهم على الذي يريدون ، أو أرسل معهم ، فأرسل معهم ، [ 66 ] فطاف خازم وأصحابه في القصر ، ثم أقبل على ابن هبيرة وعليه قميص مصري ، وملاءة مؤزّرة ، وهو مسند ظهره إلى حائط المسجد ، وبنيّه صبح غلام صغير في حجره ، فقتلوا داود ابنه وكاتبه ، وحاجبه ، وأربعة من مواليه ، ثم مشوا نحوه ، فخرّ ساجدا وقال : نحّوا عني هذا الصبي ، فقتلوه وهو ساجد .
وبعث أبو جعفر إلى قواده وهم يعلمون بأمر ابن هبيرة فلما أدخلوا الرواق كتفوا ودفعوا إلى القواد فقتلوهم في منازلهم .
* ومنهم :
63 - عليّ 64 - وعثمان ابنا جديع الكرماني الأزدي « 2 »
هامش
( 1 ) في " ب " : في ، وكلتيهما تؤديان المعنى .
( 2 ) ذكر ابن الأثير قصة قتلهما في الكامل في أحداث سنة ثلاثين ومائة ( 5 / 46 ، 47 ) في ذكر مقتل ابني الكرماني ، فقال في آخرها : . . . واتفق رأي أبي مسلم ، ورأي أبي داود على أن يقتل أبو مسلم عليا ، ويقتل أبو داود عثمان ، فلما قدم أبو داود بلخ بعث عثمان عاملا على الجبل فيمن معه من أهل مرو ، فلما خرج من بلخ ، تبعه أبو داود فأخذه وأصحابه فحبسهم -