لمعين : أتشهد أن معاوية أمير المؤمنين ؟
قال : أشهد أن بني تميم أكثر من محارب ، فقام قبيصة بن القين ، فقال :
أصلح اللّه الأمير ، اسقني دمه ، قال : اضرب عنقه ، فضرب قبيصة عنق معين الخارجي .
فمضى المغيرة ، وولى بعده زياد بن أبيه ، وبعده عبيد اللّه بن زياد ، ثم خالد بن أسيد ، ثم الضحاك بن قيس الفهري ، ثم عبد الرحمن بن أم الحكم ، ثم النعمان بن بشير ، إلى أن ولي بشر بن مروان بن الحكم ، فأكرم هذا الحي من قيس - وكانوا أخواله - ثم بني عامر خاصة ، وأكرم قبيصة بن القين الهلالي .
فقدم رجل « 1 » من عمان يرى رأي الخوارج فدخل مسجد الكوفة ، فأتى حلقة فيها قبيصة بن القين في صدر المجلس فقال العماني ليفهم : من هذا ؟
فقال : قبيصة بن القين خال الأمير .
قال : ما أعرفه ، فقال الرجل المسؤول : هذا قاتل معين الخارجي المحاربي .
فأقبل على الرجل الذي يليه ، فسأله كما سأل الأول فقال له مثل قول صاحبه حتى سأل أربعة نفر [ 53 ] فاتفقوا على قول واحد .
فلما اجتمعوا على منطق واحد ، انطلق إلى الصياقلة « 2 » وفي كمّه نفيقة له ، فطلب سيفا صارما ، فأتي بسيف من البيض فهزّه ، فإذا هو شديد المتن فاشتراه .
وكانت الأمراء تعشّى عند العصر فلا تفرغ إلا عند احمرار الشمس ،
هامش
( 1 ) في " أ " ، " ب " : فتقدم إلى رجل . ولفظ إلى زائد على السياق .
( 2 ) هم صناع السيوف ، والصياقلة نسبة إلى الصّقل وهو التلميع .