يجوز أن يقطعها الإمام العادل ، لأنها فيء المسلمين ، فله أن يترك خراجها مشتركا بينهم ، وله أن يخص بها من شاء منهم .
وقد تأول القاضي قول أحمد : أنها تصير مملوكة ولا خراج عليها « 1 » ، بأن عثمان رضي اللّه عنه أقطعهم خراجها « 2 » . وهذا فاسد ، لأن أحمد صرح بأنها مملوكة لأربابها « 3 » ، وعلى ما ذكره القاضي تكون باقية على ملك المسلمين وخراجها باق ، إلا أن الإمام اختص به هؤلاء المقطعين .
وروى يحيى بن آدم عن قيس بن الربيع عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى ابن طلحة قال : أقطع عثمان خمسة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم سعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وخباب ، وأسامة بن زيد . قال وأراه قال : والزبير . فأما أسامة فباع أرضه « 4 » .
وخرّجه أبو عبيد عن قبيصة عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر به مختصرا .
وخرّجه أيضا عن أبي نعيم عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن موسى بن طلحة عن عثمان رضي اللّه عنه مثله « 5 » .
قال أبو عبيد : سألت قبيصة . هل ذكر فيه السواد ؟ قال : لا « 6 » .
وروى هذا الأثر محمد بن فضيل عن الأعمش عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة قال : أقطع عثمان رضي اللّه عنه لعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه بالنهرين « 7 » ،
هامش
( 1 ) « مسائل الإمام أحمد » لأبي داود ( 81 ) .
( 2 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 163 ) .
( 3 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 163 ) .
( 4 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 74 ) .
( 5 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 393 ) .
( 6 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 393 ) .
( 7 ) نهر قرب بغداد صغير .