لأن المقطع قد تملكها بغير خراج ، وذلك منهى عنه كما سبق بخلاف المتقبل لها بالخراج فإنها في يده بحق .
فصل
فلو ساقى على أرض الخراج أو زرع عليها ، فالخراج عليها لا ينتقل عنه ذكره القاضي في « المجرد » . وهو ظاهر ما نقله صالح بن أحمد عن أبيه .
وكان ابن سيرين يدفع أرضه الخراجية بالثلث ويؤدي عنها الخراج « 1 » ، ولو أعار أرض الخراج ، فالخراج عليه أيضا . ذكره القاضي في « الأحكام السلطانية » « 2 » وكذلك ذكره يحيى بن آدم في كتابه « 3 » .
ويتخرج : أن الخراج على المستعير كالمستأجر « 4 » .
ولو غصب أرض الخراج فزرعها الغاصب واستغلها . فقال أبو البركات ابن تيمية : قياس المذهب أنه كالمستأجر عليه العشر ، وفي الخراج روايتان « 5 » ، وقال محمد بن الحسن : إن انقصت الأرض الزراعة دخل بعض النقص في الخراج ، فإن كان النقص مثل الخراج أو أكثر فالخراج في ذلك النقص ، وإن كان أقل فالخراج على الغاصب ويسقط النقص لدخوله فيه « 6 » .
وقال أبو يوسف : قيل قول أبي حنيفة : أن الخراج على الغاصب لأنه لما لزمه غرامة النقص صار كالمستأجر ، وأما العشر فلا يجب عندهم بحال . وقد سبق
هامش
( 1 ) « المغني » لابن قدامة ( 5 / 416 ) .
( 2 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 171 ) .
( 3 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 162 ) .
( 4 ) « الإنصاف » للمرداوي ( 4 / 196 - 197 ) .
( 5 ) « المحرر » لابن تيمية ( 1 / 221 ) .
( 6 ) « بدائع الصنائع » للكاساني ( 2 / 932 ) .