الخراج عليه معتبر بالتمكن من الانتفاع ، وقد تمكن وانتفع ، وكذا لو تمكن ولم ينتفع .
وأما إن كان الخراج مقاسمة فلا إشكال في وجوبه على المشتري إذا اشتغل في مدّته . وهكذا حكم الوارث إذا انتقلت إذا انتقلت إليه ارض مورثه الخراجية في أثناء الحول .
فصل
قد سبق قول أحمد : إن أرض السواد لا يشترى منها أكثر من القوت ، وأن ما زاد عليه يتصدق به . وله مثل ذلك نصوص كثيرة .
قال المروزي في كتاب « الورع » : قال أبو عبد اللّه : هذه الغلّة ما تكون قوتنا ، وإنما اذهب فيه إلى أن لنا فيه شيئا « 1 » .
قال : ودار بيني وبينه كلام ، وأخبرته عن رجل قال : لو أن أبا عبد اللّه ترك الغلّة وكان يبضع له صديق كان أعجب إليّ . فقال أبو عبد اللّه : هذه طعمة سوء ، أو قال : ردية ، من تعّود هذا لم يصبر عنه ، ثم قال : هذا أعجب إليّ - يعني الغلة - ثم قال : أنت تعلم أن هذه الغلّة لا تقيمنا ، وإنما آخذها على الاضطرار .
وذهب إلى أن يأخذ الرجل من السواد القوت ويتصدق بالفضل . قلت :
وترى أن يتخذ الرجل الضيعة في السواد ؟ قال : حسبك يكون الرجل يتخذ القوت « 2 » .
قال : وقال لي أبو عبد اللّه : بشر بن الحارث ، كان يأكل من غلّة بغداد ؟
هامش
( 1 ) « الورع » للمروزي ( 36 ) .
( 2 ) « الورع » للمروزي ( 36 ) .