النظر في ذلك ، فيزيد وينقص « 1 » .
وهذا الذي قاله الخلال عجب : فإن العباس هذا روى عن أحمد أنه كان يقول بذلك ثم رجع عنه ، فكيف يكون ما رجع إليه هو قوله الأول .
وهذه الرواية اختيار الخرقي في جزية الرؤوس ، واختيار القاضي في خلافه ، - وهو آخر كتبه « 2 » - ومن اتبعه عليه .
ووجه ذلك أن هذا ضربه عمر رضي اللّه عنه بمحضر من الصحابة رضي اللّه عنهم وعمل به الخلفاء الراشدون رضي اللّه عنهم بعده فيصير إجماعا لا يجوز نقضه ولا تغييره .
وقد تقدم على الحسن بن صالح أنه قال : لا نعلم أن عليا رضي اللّه عنه غير ما صنع عمر رضي اللّه عنه ولا غير شيئا مما صنع حين قدم الكوفة .
وهذا يدل ضعف ما روى عن علي رضي اللّه عنه أنه وضع الخراج على غير ما وضعه عمر رضي اللّه عنه .
ويستدل أيضا على منع الزيادة ما روى منصور عن هلال بن يساف عن رجل من ثقيف ، عن رجل من جهينة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لعلكم تقاتلون قوما ، فتظهرون عليهم ، فيتقونكم ذلك ، فإنه لا يصلح لكم » . خرجه أبو داود « 3 » .
هامش
( 1 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 166 ) .
( 2 ) هذه ملاحظة مهمة لم يذكرها الشيخ بكر أبو زيد في « المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل » عندما ذكر كتب الشيخ أبو يعلى .
( 3 ) الحديث أخرجه أبو داود ( 3051 ) ، ومن طريقه البيهقي ( 9 / 204 ) ، وعبد الرزاق في المصنف ( 6 / 92 ) ( 10 / 331 ) ، وسعيد بن منصور ( 2603 ) ، وأبو عبيد في « الأموال » ( 210 ) ، وابن زنجويه في « الأموال » ( 584 ) و « الخراج » ليحيى بن آدم ( 71 - 72 ) وهو ضعيف فيه رجل مجهول .