القصب ستة ، وعلى الجريب البر أربعة وعلى جريب الشعير در همين « 1 » .
قال أبو الحسن الآمدي « 2 » : الصحيح من المذهب أن المأخوذ من جريب النخل عشرة دراهم ، ومن الكرم وعلى الشجر والرطب ستة ، وعلى الزرع درهم وقفيز من حنطة إن كان حنطة ، وشعير إن كان شعيرا .
وقد قيل : الخراج على الشعير درهمان ، وعلى البر أربعة ، وعلى الرطبة ستة وعلى النخل ثمانية ، وعلى الكرم عشرة ، وهذا أكبر ما فيه . قال : والأول أصح .
وقالت الحنفية : في أرض الزرع قفيز ودرهم ، وعلى الرطبة خمسة دراهم وعلى الكرم المتصل والنخل المتصل عشرة دراهم ، وما سوى ذلك من الأصناف بوضع عليه بحسب الطاقة « 3 » .
وقال الشافعي في جريب الحنطة أربعة دراهم ، وفي الشعير درهما ، وفي الرطبة ستة دراهم ، وكذلك الشجر كالرطبة ، واختلف أصحابه فمنهم من وافقه ، ومنهم من قال : في جريب النخل عشرة دراهم ، وفي الكرم ثمانية دراهم « 4 » .
وقال الماوردي : جميع ما جاء عن عمر رضي اللّه عنه صحيح ، وإنما اختلف لاختلاف النواحي ، فوضع على كل موضع قدر ما يحتمله ويليق به « 5 » .
وحكى يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال : إن أرض الخراج عليها
هامش
( 1 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 96 ) ، و « الخراج » لأبي يوسف ( 36 ) .
( 2 ) هو الأصولي المعروف علي بن محمد بن سالم ، سيف الدين الآمدي التغلبي أبو الحسن الآمدي ، أشهر مؤلفاته « الإحكام في أصول الأحكام » ( ت : ه ) .
( 3 ) « فتح القدير » لابن الهمام ( 6 / 35 - 38 ) .
( 4 ) « روضة الطالبين » للنووي ( 10 / 276 ) .
( 5 ) « الأحكام السلطانية » للماوردي ( 168 ) .