الخراج الذي وضعه عمر رضي اللّه عنه على الجريب قفيز ودرهم ، وعلى النخل والرطب والكرم والشجر ما وضعه عليهم عمر رضي اللّه عنه .
قال : ولا نعلم عليا خالف عمر رضي اللّه عنهما ولا غير شيئا مما صنع حين قدم الكوفة « 1 » .
وروى يحيى بن آدم بإسناده عن الشعبي قال : علي رضي اللّه عنه حين قدم الكوفة : ما كنت لأحل عقدة شدها عمر رضي اللّه عنه « 2 » .
وأنكر أبو عبيد وضع عمر رضي اللّه عنه على جريب الأشجار شيئا كما تقدم ، وثبت أنه وضع على جريب الزرع قفيزا ودرهما « 3 » .
إذا تقرر هذا فهل يتقدر خراج أرض السواد وغيره من أرض العنوة الذي وضعه عمر رضي اللّه عنه - بما وضعه عمر - رضي اللّه عنه ولا تجوز الزيادة عليه ولا النقص منه أم لا ؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال :
أحدها : أنه يتقدر ذلك بما وضعه عمر رضي اللّه عنه من غير زيادة ولا نقص . وحكى هذا من مالك والشافعي وهو رواية عن أحمد ، بل روى عنه أنه رجع إليها .
فنقل العباس بن محمد بن موسى الخلال عن أحمد قال : الخراج يقر في أيديهم مقاسمة على النصف وأقل ، إذا رضي بذلك الأكرة يحملهم بقدر ما يطيقون .
وقال بعد : ليس للإمام أن يغيرها على ما أقرها عليه عمر رضي اللّه عنه « 4 » .
قال الخلال : هذا قول أولى لأبي عبد اللّه ، وذكر غير واحد عنه : أن للإمام
هامش
( 1 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 23 ) .
( 2 ) « الخراج » ليحيى بن آدم ( 23 - 24 ) .
( 3 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 98 - 99 ) .
( 4 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 165 ) .