تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إذا ما حوته وامتطى بطن مهرق * تسطر نورا فوق أرض من الدر إذا أظلم الدهر الخؤن بصرفه * أبان له احسانه وضح الفجر
قال أبو بكر وكنت أنشدت العباس بن الحسن قصيدة استحسنها الناس ووصفوا بيتا فيها عند أخذه ذكرويه :
المستبيح من القرامط راية * لما استباحوا حرمة الاسلام اجرى المداد بكيدهم فكأنما * اجرى دماءهم على الأقلام
حدّثنى محمد بن أحمد الأنصاري قال دخل عيسى بن فرخانشاه على جارية وهي تكتب خطا حسنا فقال :
سريعة جري الخط تنظم لؤلؤا * وينثر درا لفظها المترشف وزادت لدينا حظوة ثم أقبلت * وفي اصبعيها أسمر اللون مرهف « 1 » أصم سميع ساكن متحرك * ينال جسيمات المدى وهو اعجف « 2 »
وقال بعض الوراقين يصف قلمه ويمدحه ويذكر استغناءه :
يا مجيري من سطوة الأمراء * وعميدي في نوبة اللأواء « 3 » والذي صان حرّ ديباجة الوج * ه عن الأسخياء والبخلاء « 4 » والذي لا أزال أنعت في الشعر * وأطريه غاية الاطراء وسفيري بما أريد من الأم * ر إلى اخوتي من الأدباء
هامش
( 1 ) مرهف اسم مفعول من أرهفت السيف ونحوه إذا رققت شفرته ( 2 ) أي هازل ( 3 ) أي الشدة ( 4 ) الحر من الوجه ما بدا من الوجنة أو ما أقبل عليك منه . وقيل حر الوجه ما يلي أربعة مدامع العينين من مقدمهما ومؤخرهما . وديباجة الوجه وديباجه حسن بشرته كما في اللسان ومنه أخذ المحدثون التدبيح بمعنى رواية الاقران كل واحد منهم عن صاحبه وقيل غير ذلك