تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الثاني لليتامى ، والربع الثالث للمساكين ، والربع الرابع لابن السبيل وقال قوم كان خمس اللّه وخمس رسوله صلى اللّه عليه وسلم واحدا ، فكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يعطى بعضه ويصرف الباقي فيما أسماه اللّه له وفيما يراه صلاحا للمسلمين والعدل قسمته والحق ما فعله عليه الصلاة والسلام وقد اختلف في سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسهم ذي القربى بعد وفاته فقال قوم سهم ذي القربى لقرابة النبي عليه الصلاة والسلام وقال قوم لقرابة الخليفة وقال قوم ما يكون سهم النبي صلى اللّه عليه وسلم للخليفة من بعده ثم اجتمع رأيهم على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والغزو وفي سبيل اللّه ومصلحة المسلمين فكانا يصرفان في ذلك أيام أبي بكر ومن بعده من الأئمة رضي اللّه عنهم والصدقات للأصناف التي ذكرها اللّه عز وجل فقال
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
فالفقراء في اللغة هم الذين لهم قوت مجهودة ان يكفيهم لا فضل لهم ولا عندهم . واحتجوا في ذلك بقول الراعي :
أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد « 1 »
هامش
( 1 ) البيت في مدح عبد الملك بن مروان والحلوبة الناقة التي تحلب والسبد بالتحريك القليل من الشعر . ومن ذلك قولهم فلان ماله سبد ولا لبد محركتان اي لا قليل ولا كثير وهو مجاز اي لا شئ له