فقالوا والمسكين الذي لا قوت له « 1 » وقول اللّه عز وجل
« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ »
يوجب خلاف ما حده أهل اللغة في المسكين
واختلف الناس في سهم المؤلفة قلوبهم ، فقال قوم : قد انقطع اليوم سهم بقوة الاسلام وأهله فسهمهم يرجع على الباقين .
وقال قوم : بل للامام أن يتألف من يراه ويكون هذا السهم له
وأما سهم العاملين في الفريضة فأمرهم إلى الامام يفرض لهم ما أراد
وفي الرقاب قيل هو أن يشترى العبد فيعتق . وقال بعضهم وهو الشافعي : لا يشترى من الصدقة عبد فيعتق ؛ ولكن يعان المكاتب منها
والغارمين وهم قوم أدانوا دينا في غير معصية
وفي سبيل اللّه في الغزو . وقال بعضهم : في سبيل اللّه في الذين يقاتلون عليها أهلها إذا منعوها حتى يؤدوها
وابن السبيل المسافر الذي تنقطع به نفقته يعطي منها ما يبلغه إلى بلده من الصدقة
هامش
( 1 ) قال الأصمعي : المسكين أحسن حالا من الفقير . وكذلك قال أحمد بن عبيد .
قال أبو بكر : وهو الصحيح عندنا لان اللّه تعالى سمى من له الفلك مسكينا فقال« أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ »وهي تساوى جملة . قال الزبيدي ورد بان السفينة لم تكن ملكا لهم بل كانوا يعملون فيها بالأجرة ويشهد له أيضا قراءة من قرأ بالتشديد