تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يا جوادا بالثنا * وبخيلا بالعطا ان « مدّ اللّه في عمرك » من كتب الجفا * ليس يستعمل هذا الصدر بين الاصفيا فتفضل يا فتى الناس بتفخيم الدعا
وكتب أحمد بن إسماعيل إلى صديق له نقصه في دعائه ولحن في كتابه :
وما أنا والكتاب إلى صديق * أدين من الوفاء بغير دينه أعظمه ويحقرني وأدعو * له باللفظ يدعو لي بدونه وينقصني ولم أنقصه حقا * ويخشن لفظه من بعد لينه فقام كتابه بالرد عني * لكثرة ما تضمن من لحونه
وقال أيضا لآخر فعل به مثل فعله :
رأيت الرياسة مقرونة * بلبس التكبر والنخوه إذا ما تقمصها معجب * تتايه في الجهل والخلوة ويقعد عن حق اخوانه * وكلهم مسرع نحوه
قالوا وكما أن النقص عن الرتبة مذموم فكذلك طلب الزيادة مكروه ، لان من طالب من الدعاء بما فوق محله تعرض لحطيطته من استحقاق . واسقاط الترتيب جحد للحقوق ، والحاق للجليل بالدقيق قال وأنشدني علي بن محمد بن نصر لنفسه في رجل نقصه في الدعاء :
لساني بالثناء عليك رطب * وبالمكروه ان أحببت عضب اتنقصني الدعاء وذاك شيء * على مثلي من الأحرار صعب فان عاودته فأجبت عنه * فما لك ان أسأت الىّ ذنب
وكتب عبد الصمد بن المعدل إلى صديق له كتابا فيه « وأمتع