يا جوادا بالثنا * وبخيلا بالعطا
ان « مدّ اللّه في عمرك » من كتب الجفا * ليس يستعمل هذا الصدر بين الاصفيا
فتفضل يا فتى الناس بتفخيم الدعا
وكتب أحمد بن إسماعيل إلى صديق له نقصه في دعائه ولحن في كتابه :
وما أنا والكتاب إلى صديق * أدين من الوفاء بغير دينه
أعظمه ويحقرني وأدعو * له باللفظ يدعو لي بدونه
وينقصني ولم أنقصه حقا * ويخشن لفظه من بعد لينه
فقام كتابه بالرد عني * لكثرة ما تضمن من لحونه
وقال أيضا لآخر فعل به مثل فعله :
رأيت الرياسة مقرونة * بلبس التكبر والنخوه
إذا ما تقمصها معجب * تتايه في الجهل والخلوة
ويقعد عن حق اخوانه * وكلهم مسرع نحوه
قالوا وكما أن النقص عن الرتبة مذموم فكذلك طلب الزيادة مكروه ، لان من طالب من الدعاء بما فوق محله تعرض لحطيطته من استحقاق . واسقاط الترتيب جحد للحقوق ، والحاق للجليل بالدقيق
قال وأنشدني علي بن محمد بن نصر لنفسه في رجل نقصه في الدعاء :
لساني بالثناء عليك رطب * وبالمكروه ان أحببت عضب
اتنقصني الدعاء وذاك شيء * على مثلي من الأحرار صعب
فان عاودته فأجبت عنه * فما لك ان أسأت الىّ ذنب
وكتب عبد الصمد بن المعدل إلى صديق له كتابا فيه « وأمتع