قال وكانت الخواتم في خزائن الملوك لا تدفعها إلى الوزراء ، فاطرد الامر على ذلك حتى ملك بنو أمية وافرد معاوية ديوان الخاتم وولاه عبيد بن أوس الغساني وسلم الخاتم اليه ، وكان على فصه « لكل عمل ثواب » . وكان سبب ذلك أنه كتب لعمرو بن الزبير إلى بعض عماله بمائة ألف درهم ففرق عمرو الهاء وجعلها ياء وأخذ مائتي ألف درهم فلما مرت بمعاوية ذكر انه لم يصله الا بمائة ألف درهم فاحضر العامل الكتاب فوقف معاوية على الامر فاتخذ ديوان الخاتم
العنوان
يقال عنوان الكتاب وعنونته وهي اللغة الفصيحة . وبعضهم يقول علونت فيقلب النون لاما لقرب مخرجهما من الفم لأنهما يخرجان من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا . وقد قيل العلوان فعوال من العلانية لأنك أعلنت به أمر الكتاب وممن هو وإلى من هو . وسمعت أحمد بن يحيي يقول أعلن أمرنا علونا وعلنا
والعنوان العلامة كأنك علمته حتى عرف بذكر من كتبه ومن كتب اليه . قال حسان بن ثابت يرثي عثمان بن عفان رضي اللّه عنه :
ضحوا باشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
وقال المأمون لرجل رآه في موكبه فلم يعرفه وكان جسيما ما هذه الجسامة قال « عنوان نعمة اللّه ونعمتك يا أمير المؤمنين » .
ويروى ان معاوية قال لبعض العرب مثل ذلك فأجيب