تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والذي عليه الكتاب الحذاق أن الرئيس والنظير يختم رقاعه وتوقيعاته ان شاء . وان من دونهم لا يختم ، وان ختم وهو دون الرئيس والنظير لزمه اثبات اسمه على جانب كتابه الأيسر تضاؤلا وتواضعا . وكتب بعض الكتاب إلى رئيس له : أنت أيدك اللّه تختم رقاعك لأنها مطايا بر ، ولا أحتم رقاعي لأنها حوامل شكر وأحسن ما ختم به الرؤساء كتبهم ما عليه اسم الرئيس واسم أبيه وقال بعض الكتاب الوزارة الختم والخاتم لأن سائر الأعمال يباشرها بعض الكفاة الا الختم فإنه لا بد أن ينتهي الكتب إلى الوزير وتعرض عليه فيختمها بخاتم الملك وقال إبراهيم بن العباس الصولي : الكتب موات ما لم يوقع فيها توقيع الختم وتختم فإذا فعل ذلك بها عاشت . وقال عمرو بن مسعدة : الخط صور الكتب ترد إليها أرواحها وكان محمد بن عبد الملك الزيات إذا أراد أن يختم الكتب دعا بدرج فيه الخاتم فإذا جيء به وهو خاتم الملك قام قائما فأخذه اجلالا له ثم جلس فأخرجه وختم الكتاب به ورده إلى الدرج وختم عليه وكانت بنو أمية لا تولي ديوان الخاتم الا أوثق الناس عندها . وأول من رسم هذا الديوان معاوية وقال بعض الكتاب في أن الختم والتوقيع إلى الرؤساء :
حتام لا انفك حارس سبله * ادعى فاسمع مذعنا وأطيع يتداول الناس الرياسة بينهم * وأروم حظهم فلا اسطيع وأكلف العبء الثقيل وانما * يبلى به الاتباع لا المتبوع
أدب الكُتّاب — صفحة 141 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري